الفتاوي قال فان كان رجع عنها افرجنا عنه فيقال كان هذا الجواب سببا فى استمرار الشيخ ابن تيمية فى السجن الى ان مات لانه كان لا يتصور رجوعه قال الذهبى حدثنى ابن كثير انه حضر مع المزى عند القونوى فجرى ذكر الفصوص فقال القونوى لا ريب ان الكلام الذى فيه كفر وضلال فقال له بعض اصحابه أفلا يتأوله مولانا فقال لا انما يتأول كلام المعصوم قال وحدثنى امين الدين الوانى انه قال له انا احب اهل العلم واحب من بينهم اهل الحديث أكثر ولما خرج ابن قيم الجوزية من القلعة اتاه فبش به واكرمه ووصله وكان يثنى على بحوثه وحضر عنده ابن جملة فحط على ابن تيمية فقال القونوى بالتركي هذا ما يفهم كلام الشيخ تقي الدين وقال الاسنوي فى الطبقات ملأ بالرئاسة والسيادة ارجاء شامه ومصره وارتفعت منزلته فما داناه احد من اهل عصره وكان صالحا ضابطا متثبتا كثير الانصاف مثابرا على تحصيل الفائدة طاهر اللسان مهيبا وقورا الى ان قال وكان اجمع من رأيناه للعلوم مع الاتساع فيها خصوصا العقلية واللغوية لا يشار فيها الا اليه وكان قليل المثل من عقلاء الرجال وكان قدومه القاهرة سنة ٧٠٠ وبه تخرج اكثر علماء المصريين قال وتحيل عليه جماعة من الكبار فى ان يبعد عن الديار المصرية لاغراض فحسنوا للسلطان توليته الشام ففعل عند انتقال القاضى جلال الدين القزويني منها الى قضاء الديار المصرية فسأله السلطان فى ذلك وتلطف به فاعتذر فذكر لى انه قال له لى اطفال يتأذون بالحركة فقال له السلطان وبسط يديه انا احملهم على كفوفى الى الشام فقبل اذا حياء (١) فقدرت وفاته بالشام فقدمها فى ذى القعدة