للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- وذكر بعض العموم [لا] (١) يخصصه، خلافا لأبي ثور (٢) (٣).

- وكونه مخاطبا (٤) لا يخصص العام إن كان خبرا (٥)، وإن كان أمرا جعل جزاء، قال الإمام: يشبه أن يكون مخصصا (٦) (٧).


= مخصوص بما إذا كان الراوي صحابيا، شأنه الأخذ عن رسول الله ، فيقال: إنه إذا خالف مذهبه ما رواه يدل ذلك منه على أنه اطلع من رسول الله على قرائن حالية تدل على تخصيص ذلك العام، وأنه أطلق العام لإرادة الخاص وحده، فلذلك كان مذهبه مخالفا لروايته، أما إذا كان الراوي مالكا أو غيره من المتأخرين الذي لم يشاهدوا رسول الله فلا يتأتى ذلك فيه، ومذهبه ليس دليلا حتى يخصص به كلام صاحب الشرع، والتخصيص بغير دليل لا يجوز إجماعا».
وممن ذهب إلى جوازه من المالكية ابن القصار، وهو قول الحنفية والحنابلة، والخلاف في المسألة مبني على حجية قول الصحابي.
ينظر: مقدمة ابن القصار (ص ١٠٤)، إحكام الفصول (١/ ١٦٦)، اللمع (ص ١٣٣ - ١٣٤)، المستصفى (٢/ ١٥٨)، المحصول (٣/ ١٢٦)، الإحكام للآمدي (٢/ ٤٠٦)، العقد المنظوم (٢/ ٣٦٥)، بديع النظام لابن الساعاتي (٢/ ٤٨٠)، سلاسل الذهب (ص ٢٥٠)، تحفة المسؤول للرهوني (٣/ ٢٤٣)، نهاية السول للإسنوي (١/ ٥٤٢)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٥٥٧)، شرح مراقي السعود (١/ ٢٥٨).
(١) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(٢) هو أبو ثور إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي، الفقيه الشافعي، كان أحد أئمة الدنيا فقها وعلما وورعا وفضلا، صنف الكتب وفرع على السنن، وذب عنها، وفاته سنة أربعين ومائتين (٢٤٠ هـ)، له مصنفات كثيرة، منها: كتاب ذكر فيه اختلاف مالك والشافعي وذكر مذهبه في ذلك، وهو أكثر ميلا إلى الشافعي في هذا الكتاب وفي كتبه كلها.
ينظر: تاريخ بغداد (٦/ ٥٧٦)، الوافي بالوفيات (٥/ ٢٢٦)، الأعلام للزركلي (١/٣٧).
(٣) وهو مذهب عامة أهل العلم خلافا لأبي ثور.
ينظر: المحصول (٣/ ١٢٩)، الإحكام للآمدي (٢/ ٤٠٨)، العقد المنظوم (٢/ ٣٦٩)، بديع النظام لابن الساعاتي (٢/ ٤٧٨)، تحفة المسؤول للرهوني (٣/ ٢٤٧)، البحر المحيط (٤/ ٣٠٠)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٣٨٦)، شرح مراقي السعود (١/ ٢٥٧).
(٤) أي: المتكلم، وهو فاعل الخطاب.
(٥) في (د): مخبرا.
(٦) قال في المحصول (٣/ ١٣٢): وأما في الأمر الذي جعل جزاء كقوله: من دخل داري فأكرمه، فيشبه أن يكون كونه أمرا قرينة مخصصة. والله أعلم.
(٧) تعقب الشوشاوي المؤلف بتكراره لهذه المسألة، إذ ذكرها في قوله أولا في الفصل الثاني: =

<<  <   >  >>