للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أما إذا لم يشترط الواقف مدة معينة في الإجارة، بل أطلق فإنه يجب على الناظر أن يفعل ما فيه مصلحة الوقف من الإجارة يومياً، أو أسبوعية، أو شهرياً، أو سنوياً.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " والواجب على الناظر أن يفعل مصلحة الوقف في إجارة المكان مُسَانَهة، أو مشاهرة، أو موايمة … " (١).

أما بالنسبة لمدى صحة تطويل مدة الإجارة، فقد اختلف الفقهاء فيها على قولين:

القول الأول: أن الناظر لا يملك إجارة الوقف مدة طويلة.

وبهذا قال أكثر الحنفية (٢)، وبه قال المالكية (٣)، وبعض الشافعية (٤)، وبعض الحنابلة (٥).

واختلفوا في تقدير المدة التي تعتبر غير طويلة فقدرها الحنفية في المختار بثلاث سنين، وقال بعضهم: لا يزاد على ثلاث سنين في الضياع وعلى سنة في غيرها.

وأما المالكية فقالوا: إن أجرت لمن مرجعها له فيجوز لعشر سنين، وإن كان لغير من مرجعها له فيقدر بالسنتين لا أكثر، واستحسن بعضهم كونه لأربعة أعوام.


(١) مجموع الفتاوى، مرجع سابق، ٣٠/ ١٨٧.
(٢) الدر المنتقى ١/ ٧٤٩، الإسعاف ص ٧١، وسائل ابن نجيم ص ٢٣٣، فتح القدير ٦/ ٢٤٢.
(٣) الكافي لابن عبد البر ٢/ ٧٤٦، الشرح الكبير للدردير ٤/ ٩٦، والشرح الصغير له ٢/ ٣١٠.
(٤) الإتحاف في إجارة الأوقاف ٣/ ٣٢٧ - ٣٢٨، مغني المحتاج ٢/ ٣٤٩، نهاية المحتاج ٥/ ٣٠٥٠٣٠٦.
(٥) المبدع ٥/ ٨٥، إعلام الموقعين ٣/ ٢٩١ - ٢٩٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>