للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حجة إذا خالف النص الصحيح الصريح (١)، كقوله : " تصدق بأصله، لا يباع ولا يوهب ولا يورث ولكن ينفق من ثمره " (٢).

٣ - ما روي عن عبد الله بن زيد صاحب الأذان-: " أنه جعل حائطه صدقة، وجعله إلى رسول الله ، فجاء أبواه إلى رسول الله ، فقالا: يا رسول الله لم يكن لنا عيش إلا هذا الحائط، فرده رسول الله عليهما ثم ماتا فورثه ابنهما بعدهما " (٣).

ونوقش هذا الاستدلال من وجوه:

الأول: أن هذا الحديث بالإضافة إلى ما قيل فيه قد ورد في بعض طرقه ما يعارض دليلهم،

(١٩٢) فقد أخرج الطبراني من طريق إسحاق بن أبي فروة، عن عثمان بن عبد الرحمن، وعبد الملك بن إبراهيم بن قارظ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رجلا من الأنصار أتى رسول الله ، فقال: يا رسول الله مالي كله صدقة، قال: فافتقر أبواه حتى جلسا مع الأوفاض (٤)، ثم جاءا إلى رسول الله فقالا: يا رسول الله كان ابننا من أكثر الأنصار مالا فتصدق بماله وافتقرنا حتى جلسنا مع الأوفاض، قال: " صدقة ابنكما رد عليكما ".


(١) الإحكام للآمدي ٤/ ١٤٩ - ١٥٠.
(٢) سبق تخريجه برقم (٢).
(٣) سبق تخريجه برقم (٢٧).
(٤) الأوفاض: هم الفرق والأخلاط من الناس، من وفضت الإبل إذا تفرقت، وقيل: هم الذين مع كل واحد منهم وفضه: وهي مثل الكنانة الصغيرة يلقى فيها طعامه، وقيل: هم الفقراء الضعاف الذين لا دافع بهم، واحدهم وفض، وقيل: أراد بهم أهل الصفة.
انظر: النهاية. مادة وفض.

<<  <  ج: ص:  >  >>