٤ - أن الرهن عقد من العقود، فلم يكن من شرط انعقاده قبض المعقود عليه (٣).
ونوقش: بأن الخلاف في لزومه، وأنه لا يحصل إلا بالقبض وليس بانعقاده، ولهذا نظائر في العقود منها: عقد البيع لا يلزم إلا بالتفرق من مجلس العقد، وبيع الربوي بالربوي متحدي العلة يصح العقد فيه لكن شرط بقائه على الصحة التقابض قبل التفرق وإلا بطل.
٥ - أن الرهن عقد لازم، فوجب أن يلزم بنفس انعقاده كالبيع (٤).
ونوقش هذا التعليل: بأن هذا استدلال في محل النزاع، وقياسه على البيع مناقش بأنه قياس مع الفارق؛ لأن البيع عقد معاوضة، والرهن عقد إرفاق (٥).
أدلة القول الثاني:(لزوم الرهن بالقبض)
استدل لهذا الرأي بما يلي:
١ - قوله تعالى: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ (٦).
(١) من آية ١ من سورة المائدة. (٢) آية ٣٢ من سورة المعارج. (٣) المعونة على مذهب عالم المدينة (٢/ ١١٥٤). (٤) المعونة على مذهب عالم المدينة (٢/ ١١٥٤). (٥) المغني، مصدر سابق، (٦/ ٤٤٦). (٦) من آية ٢٨٣ من سورة البقرة.