للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فرع:

إذا وصى له بالثلث مقسطا.

إذا كانت الوصية بالثلث مثلا لينفق على الموصى له منه كل شهر مبلغا معينا كمئة، فنص الحنفية: على أن الموصى له يعطى الثلث عاجلا يفعل به ما يشاء، ولا يوقف لينفق عليه مقسطا.

جاء في الفتاوى الهندية: " أنه إذا كانت معه وصايا أخرى، فإنه يعطى ما ينوبه في المحاصة يفعل به ما يشاء أيضا، ومن مات فنصيبه ميراث لورثته في الحالتين؛ لأن الوصية -هنا- من قبيل الوصية بالثلث، يملكه الموصى له بموت الموصي، اعتبارا بأول الكلام " (١).

ومذهب المالكية: أن الباقي لورثة الموصي، فقد قال ابن القاسم فيمن أوصى بمئة ينفق منها على رجل كل عام كذا، وعليه دين: فقال غرماؤه: عمروه لنأخذ الفضل لم يجابوا لذلك؛ لأن الفضل لورثة الموصي اعتبارا بآخر الكلام (٢).

الأمر السادس: موت الموصى له بالمرتب.

نص الحنفية، والمالكية على بطلان الوصية بالمرتب إذا مات الموصى له، سواء كان المرتب لمدة معلومة، أو لمدى الحياة، أو مطلقا.

قال السرخسي: "ولو أوصى أن ينفق عليه كل شهر أربعة من ماله، وعلى آخر كل شهر خمسة من غلة البستان، ولا مال له غير البستان فثلث البستان بينهما نصفان لاستواء حقهما فيه، ألا ترى أن كل واحد منهما لو انفرد استحق جميع الثلث بوصيته، ثم يباع سدس غلة البستان لكل واحد منهما فيتوقف ثمنه على يد الموصي أو على يد ثقة إن لم يكن له وصي وينفق على كل واحد


(١) الفتاوى الهندية، مرجع سابق، ٦/ ١٢٩.
(٢) الفتاوى الهندية ٦/ ١٢٩، الذخيرة ٧/ ١٢٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>