١ - أن الموصي قصد التوسعة على الموصى له، فلا يضيق عليه بضيق المال.
٢ - أنه نص الموصي ولفظه، فلا يجوز تغييره وتبديله (١).
القول الثاني: وجوب تخفيض المرتب بقدر التخفيض الذي طرأ على الوصايا، فإذا انتقص النصف خفض المرتب بمقدار النصف، وإذا انتقص الثلث انتقص المرتب إلى الثلثين وهكذا.
وهذا قول ابن كنانة (٢).
وحجته: تعلق حق الورثة أو أرباب الوصايا الأخرى؛ لاحتمال وفاته قبل تمام المدة، فيعود الباقي إليهم بخلاف ما لو بقي المرتب كاملا، فقد يستهلك المال الموقوف قبل تمام المدة، وقبل وفاته، فيتضررون بالنقص من حقهم دونه.
ونوقش: أنه يرد عليه أنه تبديل للوصية، وتغيير لها، وإضرار بالموصى له بالنقص من راتبه المسمى له.
القول الثالث: التفصيل: فإن كان الحامل له على التقسيط خوف تبذيره إذا سلم له، فإنه يقسط له كاملا غير منقوص؛ لأن الموصي قصد التوسعة عليه، ولم يمنعه من إعطائه المال دفعة واحدة إلا خوف تبذيره، وإن كان قصد الرفق بالورثة ليخرجوا المرتب من غلة الرقاب، ولا يبيعونها عجل له الجميع، وإن أشكل لم يعجل وحمل على الظاهر.