للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وحجته: أن الموصى له يستحق ذلك ما دام حياً، فإذا سلم إليه فقد يموت قبل الأجل، ويكون أتلف ذلك، فيضيع حق الورثة، أو أرباب الوصايا الأخرى (١).

القول الثاني: أنه يسلم له ما ينوبه ينفقه على نفسه ولا يوقف.

وبه قال أصبغ من المالكية (٢).

وحجته: أنه تسلم له الوصية؛ لاستحقاقه لها.

ونوقش هذا الاستدلال: أنه قد يموت قبل الأجل، ويكون أتلف ذلك، فيضيع حق الورثة.

والأقرب: القول الأول؛ لقوة دليله، ويمكن أن يقال بتسليم الوصية للموصى له مع الرهن المحرز أو الكفيل المليء.

الأمر الخامس: التخفيض من المرتب.

إذا لم يكن مع الوصية بالمرتب وصية أخرى يجب تنفيذ المرتب المسمى دون زيادة أو نقص، ما دام الموقوف من التركة يفي بذلك.

فإذا لم يف بذلك لقلة الثلث، أو لمزاحمة الوصايا له في الثلث، فهل يحتفظ بالمرتب كما هو، ولو أدى ذلك إلى نفاد المال قبل انتهاء مدة الوصية، أو يخفض منه بمقدار النقص الطارئ ليستمر المرتب طيلة المدة المحددة.

أقوال عند المالكية:

الأول: وجوب المحافظة على مبلغ المرتب كما أوصى به الموصي، ولو أدى ذلك لنفاد المال الموقوف قبل انتهاء مدة الوصية.


(١) المنتقى، مرجع سابق، ٦/ ١٦٦.
(٢) المصدر السابق، الوصايا والتنزيل ص ٥٠٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>