للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مشترك بين الورثة والموصى له، ولا حق لأحد من الشركاء في جبر شريكه على بيع حظه له؛ لقوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (١).

ولكن هناك خلاف فيما يستحقه الموصى له من المعين:

القول الأول: يعطى الموصى له ثلث المعين ويكون شريكا بباقيه في بقية التركة حتى يستوفي تمام الثلث، أو يعطى ما يحمله الثلث.

وبه قال أبو حنيفة، والشافعي (٢).

القول الثاني: إذا شاء الورثة أمضوا الوصية كما هي، وإن شاؤوا أعطوا الموصى له ثلث الميت في المعين.

فإذا كان لشخص دار وأرض تساوي كل واحدة منهما ثلاثة آلاف، فأوصى بداره وترك الأرض لورثته، فإن الورثة يخيرون في إجازة الوصية ويعطوا الموصى له الدار كلها، وإما أن يعطوه ثلث الميت ويأخذه في الدار فيعطى ثلثيها.

وهو الراجح عند المالكية.

وعند الحنابلة: يعطى الموصى له ثلث الميت يأخذه في المعين ولا يخير الورثة.

الأدلة:

دليل القول الأول:

١ - أن الوصية تلزم بالموت والقبول إجماعا، وبذلك يستحق الموصى له وصيته.


(١) من الآية ٢٩ من سورة النساء، انظر: الذخيرة ٧/ ١٢٤، المنتقى ٦/ ١٦٣.
(٢) البدائع ٧/ ٣١٧، الذخيرة ٧/ ١٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>