وأما قوله تعالى: ﴿أَمْوَالَكُمُ﴾ فتقدم في وجه الدلالة من الآية، وجه كون المراد به أموال السفهاء.
وعلى فرض أن المراد بقوله: ﴿أَمْوَالَكُمُ﴾ أي أموال المخاطبين، فإن الآية لا تخرج عن أن تكون دليلاً للحجر على السفهاء، لأنهم يكونون محجوراً عليهم في أموال المخاطبين، فلا تُدفع إليهم؛ لأنهم لا يحسنون التصرف بها.
(٨٢) ٤ - ما رواه البيهقي من طريق أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن الفضل البلخي، حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا حفص، عن الأعمش، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير ﵄ أن النبي ﷺ قال:"خذوا على أيدي سفهائكم"(١)(٢).
٥ - إقرار النبي ﷺ لقرابة حبان بن منقذ على طلبهم الحجر عليه (٣).
ولو كان الحجر على السفيه غير سائغ لما طلبوه، ولما أقرهم النبي ﷺ على طلبهم، بل إنه دعا حبان وطلب منه الامتناع عن البيع.
(١) شعب الإيمان للبيهقي ١٣/ ٢٦٢. وأخرجه البغوي في شرح السنة (٤١٥٢) من طريق الأجلح عن الشعبي. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير -كما في الجامع الصغير للسيوطي، مع فيض القدير للمناوي ٣/ ٤٣٥، ح (٣٨٩٤) واللفظ له، وقال المناوي: (وأخرجه أبو الشيخ والديلمي)، وأخرجه الديلمي في مسند الفردوس ٢/ ١٦٧، والحديث رمز له السيوطي بالضعف، ٥/ ٣٠٩ (ح ٢٢٨٤)، وفي إسناده (أحمد بن عبيد بن ناصح) قال الحافظ ابن حجر فيه: (لين الحديث) تقريب التهذيب ص ٩٥ (٧٨). (٢) مغني المحتاج ٢/ ١٧٠. (٣) حديث حبان بن منقذ: أخرجه الترمذي (٣/ ٥٥٢) ح (١٢٥٠)، وأبو داود (٣/ ٢٨٢) (٣٥٠٠)، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٦٢، والدارقطني في سننه ٢/ ٣١١، ٣٢١، من حديث عبد الله بن عمر، وأصل الحديث في الصحيحين: البخاري ٥/ ٨٨ (٢٤١٤)، ومسلم ٣/ ١١٦٥ (١٥٣٣).