للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١١ - أن جميع الأقوال والعقود مشروطة بوجود التمييز والعقل، فمن لا تمييز له ولا عقل ليس لكلامه في الشرع اعتبار أصلا،

(٥٨) لما روى البخاري ومسلم من طريق الشعبي قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: سمعت رسول الله يقول: " إنَّ في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كلّه، وإذا فسدت فسد الجسد كلّه ألا وهي القلب" (١).

فإذا كان القلب قد زال عقله الذي به يتكلم ويتصرف فكيف يجوز أن يجعل له أمر ونهي أو إثبات، وهذا معلوم بالعقل مع تقرير الشارع له (٢).

١٢ - أن العقود وغيرها من التصرفات مشروطة بالمقصود؛

(٥٩) لما روى البخاري ومسلم من طريق علقمة بن وقَّاص اللَّيثي يقول: سمعت عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله يقول: " إنما الأعمال بالنيَّات " (٣).

وجه الاستدلال: أن اللفظ وغيره من التصرفات مشروط بالقصد، فكل لفظ من المتكلم لسهو وسبق لسان وعدم عقل لا يترتب عليه حكم (٤).

أدلة الرأي الثاني: (صحة وقف السكران)

استدلوا بالآية الآتية:


(١) صحيح البخاري في كتاب الإيمان/ باب فضل من استبرأ لدينه (ح ٥٢)، ومسلم في كتاب المساقاة/ باب أخذ الحلال و ترك الشبهات (ح ١٥٩٩).
(٢) ينظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٢٣/ ١٠٧).
(٣) صحيح البخاري في كتاب بدء الوحي/ باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله (ح ١)، ومسلم في كتاب الإمارة/ باب قوله " إنما الأعمال بالنيَّة " (ح ١٩٠٧).
(٤) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٣٣/ ١٠٧)، إعلام الموقعين (٤/ ٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>