قال ابن المنذر:"هذا ثابتٌ عن عثمان، ولا نعرف أحداً من الصحابة خالفه"(١).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (٢): " وهذا ثابت عن أمير المؤمنين عثمان بن عفان، ولم يثبت عن الصحابة خلافه فيما أعلم ".
(٥٧) ٨ - قال البخاري: وقال ابن عباس ﵄: "طلاق السكران والمستكره ليس بجائز "(٣).
أي: ليس بواقع (٤).
فهذه الفتوى من الصحابة -رضوان الله عليهم- تدل على أن تلفظ
(١) ينظر: شرح الزركشي ٥/ ٣٨٤. (٢) مجموع الفتاوى (٣/ ١٠٢). (٣) علقه البخاري بصيغة الجزم (٩/ ٣٨٨) (فتح)، وقد وصله ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٨٢)، وقال: نا هشيم، عن عبد الله بن طلحة الخزاعي، عن أبي يزيد المديني، عن ابن عباس ﵁ قال: " ليس لمكرهٍ ولا لمضطهدٍ طلاقٌ ". وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (١/ ٢٧٨)، والبيهقي في سننه (٧/ ٣٥٨). وأبو يزيد رمز له في التقريب بـ (مقبول). وقد روى هذا الأثر عبد الرزاق في "مصنفه" (٦/ ٤٠٧)، من وجهٍ آخر عن ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن عباس ﵄ "لم ير طلاق الكره شيئاً". وأخرجه البيهقي (٧/ ٣٥٨) وعنده المكره بدل الكره. وهذا الإسنادُ فيه انقطاعٌ، فيحيى لم يسمع من ابن عباس ﵁. (٤) فتح الباري، مصدر سابق، (٩/ ٣٩١).