للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والحنابلة (١)، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (٢).

القول الثاني: إنه لا يحجر عليه في شيء من ماله، فهو كالصحيح سواء.

وهو قول طاووس، ومجاهد (٣)، وابن حزم (٤)، وداود الظاهري، إلا أنه استثنى العتق فجعله من الثلث (٥).

أدلة الرأي الأول: (أن هبة المريض مرض الموت من الثلث لغير وارث)

(٢٦٧) ١ - ما رواه ابن ماجه من طريق طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : " إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم " (٦).


(١) المغني ٦/ ١٠٠، المحرر ١/ ٣٧٧، المبدع ٥/ ٣٨٥، ٣٨٧، الفروع ٤/ ٥٠٥، الروض المربع ٢/ ٥٠٢، الأمراض المعدية ص ٣٢١.
(٢) مجموع الفتاوى، مرجع سابق، ٣١/ ٢٩٢.
(٣) جواهر العقود، مرجع سابق، ١/ ٥٣٦.
(٤) ينظر: المحلى ٨/ ٢٩٧، المغني ٦/ ١٠٠.
(٥) ينظر: المحلى ٨/ ٢٩٧، و ٩/ ٣٥٣، الحاوي الكبير ٨/ ٣١٩.
وقد نسب القاضي عبد الوهاب في المعونة ص ١٦٢٣ لداود القول بأن العطية من رأس المال، وابن قدامة في المغني ٦/ ١٠٠ نسب للظاهرية القول بذلك دون تفصيل، وكذا ابن عبد البر في التمهيد ٢٣/ ٤٢٧، وابن رشد في بداية المجتهد ٢/ ٢٤٥.
(٦) سنن ابن ماجه في الوصايا/ باب الوصية في الثلث (٢٧٠٩).
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٣٨٠)، والبيهقي (٦/ ٢٦٩) من طريق ابن وهب،
والخطيب في تاريخ بغداد (١/ ٣٤٩)،
(وكيع، وابن وهب) من طريق طلحة بن عمرو،
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٢٢) من طريق الأصم،
كلاهما (طلحة، والأصم) عن عطاء به.
وقد جاء الحديث عن معاذ بن جبل، وخالد بن عبيد السلمي، وأبي الدرداء، وأبي بكر .
فأخرجه الدارقطني في الوصايا (٤/ ١٥٠)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٥٤) (٩٤)، والدولابي في الكنى (٢/ ٦٢) من طريق إسماعيل بن عياش، عن عتبة بن حميد الضبي، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامه، عن معاذ بن جبل .
وإسناده ضعيف؛ لضعف إسماعيل بن عياش، وشيخه عتبة بن حميد.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ١٩٨) (٤١٢٩) من طريق الحارث بن خالد بن عبيد، عن خالد بن عبيد السلمي.
وإسناده ضعيف لجهالة الحارث بن خالد، وخالد مختلف في صحبته.
وأخرجه أحمد (٦/ ٤٤١)، وأبو نعيم الحلية (٦/ ١٠٤)، والبزار كما في كشف الأستار (٢/ ١٣٩) من طريق أبي بكر بن أبي مريم.
وإسناده ضعيف ابن أبي مريم سيء الحفظ.
وأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (١/ ٢٥٧) من طريق حفص بن عمر مولى علي ، عن أبي بكر .
حفص بن عمر متروك.
الحكم على الحديث: الحديث ضعيف؛ لضعف طلحة بن عمرو المكي في الطريق الأول، والأصم في الطريق الثاني
ينظر: التلخيص الحبير ٣/ ٩١، الدرية ٢/ ٢٨٩، كشف الخفاء ١/ ٣٨٨، مجمع الزوائد ٤/ ٢١٢، مصباح الزجاجة ٣/ ١٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>