للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:

القول الأول: أن الناظر يملك الاستدانة على الوقف إذا كان فيها مصلحة له.

وبهذا قال أكثر الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).

لكنهم اشترطوا لذلك شروطاً سيأتي ذكرها قريباً إن شاء الله تعالى.

القول الثاني: أن الناظر لا يملك الاستدانة على الوقف مطلقاً.

وبهذا قال هلال من الحنفية (٥).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

يمكن الاستدلال لأصحاب هذا القول بعموم ما يأتي:

١ - ما رواه أبو هريرة أن رسول الله قال: "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: إلا من صدقة جارية … " (٦).

وجه الاستدلال: أن مقصد الواقف هو استمرار الانتفاع به، وفي الاستدانة على الوقف إذا احتاج إليها لإصلاحه وتعميره استمرار له، وفي عدمها تعطيل وخراب له، فتجوز الاستدانة لذلك.


(١) فتاوى قاضيخان ٣/ ٣٠٠، مجمع الضمانات ص ٣٢٦ - ٣٣٢، الإسعاف ص ٦١، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ١٩٤ - ٢٠٢، حاشية رد المحتار ٤/ ٤٣٩.
(٢) حاشية الدسوقي ٤/ ٨٩، بلغة السالك ٢/ ٣٠٥.
(٣) روضة الطالين ٥/ ٣٦١، مغني المحتاج ٢/ ٣٩٦، نهاية المحتاج ٥/ ٤٠٠، فتح الجواد ١/ ٦٢٠، أسنى المطالب ٢/ ٤٧٦.
(٤) الفروع ٤/ ٦٠٠، المبدع ٥/ ٣٣٨، الإنصاف ٧/ ٧٢، غاية المنتهى ٢/ ٣٠٤، كشف المخدرات ٢/ ٤٧، تصرفات الأمين ١/ ٣٤٢. التصرف في الوقف ١/ ٢٣١.
(٥) وقف هلال ص ٣٣، البحر الرائق، ومنحة الخالق عليه ٥/ ٢٢٨.
(٦) سبق تخريجه برقم (٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>