القول الأول: أن الناظر يملك الاستدانة على الوقف إذا كان فيها مصلحة له.
وبهذا قال أكثر الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
لكنهم اشترطوا لذلك شروطاً سيأتي ذكرها قريباً إن شاء الله تعالى.
القول الثاني: أن الناظر لا يملك الاستدانة على الوقف مطلقاً.
وبهذا قال هلال من الحنفية (٥).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
يمكن الاستدلال لأصحاب هذا القول بعموم ما يأتي:
١ - ما رواه أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:"إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: إلا من صدقة جارية … "(٦).
وجه الاستدلال: أن مقصد الواقف هو استمرار الانتفاع به، وفي الاستدانة على الوقف إذا احتاج إليها لإصلاحه وتعميره استمرار له، وفي عدمها تعطيل وخراب له، فتجوز الاستدانة لذلك.