للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:

القول الأول: أن الناظر يملك نقل الوقف المنقول من محلته أو بلده إلى محلة أو بلد آخر إذا كان هناك حاجة.

وبهذا قال جمهور الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).

جاء في البحر الرائق: "ولو جعل جنازة وملآة ومغتسلا وقفا في محلة، ومات أهلها كلهم لا ترد إلى الورثة، بل تحمل إلى مكان آخر، فإن صح هذا عن محمد فهو رواية في البواري والحصر أنها لا تعود إلى الورثة، وهكذا نقل عن الشيخ الإمام الحلواني في المسجد والحوض إذا خرب ولا يحتاج إليه لتفرق الناس عنه أنه تصرف أوقافه إلى مسجد آخر أو حوض آخر " (٥).

وجاء في مواهب الجليل: "وقعت بتونس حبس الأمير أبو الحسن كتبا لمدرسة ابتدأها بالقيروان، وأخرى بتونس وجعل مقرها بيتا بجامع الزيتونة، فلما أيس من تمامها قسمت الكتب على مدارس تونس " (٦).

وجاء في أسنى المطالب: "يجوز إن احتيج إلى النقل نقل قنطرة موقوف عليها عطل الوادي مكانها، فلو وقف على قنطرة فأغرق الوادي وتعطلت القنطرة واحتيج إلى قنطرة أخرى جاز نقلها إلى محل الحاجة " (٧).

وجاء في كشاف القناع: " (فإن تعطلت) جهة الوقف التي عينها الواقف (صرف في جهة مثلها، فإذا وقف على الغزاة في مكان فتعطل فيه الغزو


(١) الدر المختار ٤/ ٣٦٦، البحر الرائق ٥/ ٢٧٢، فتح القدير ٦/ ٢٣٧.
(٢) مواهب الجليل ٦/ ٣٢، الشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه ٤/ ٩١.
(٣) روضة الطالبين ٥/ ٥/ ٣٥٩، مغني المحتاج ٢/ ٣٩، أسنى المطالب ٢/ ٤٧٥.
(٤) مجموع الفتاوى ٣١/ ٢٦٧، الإقناع ٣/ ٢٧، مطالب أولى النهى ٤/ ٣٦٨.
(٥) البحر الرائق (٥/ ٢٧٢).
(٦) مواهب الجليل (١٦/ ٣٤٥).
(٧) أسنى المطالب (٢/ ٤٧٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>