-والعلم عند الله- أن المالكيَّة إنما صاروا إلى قولهم هذا مبالغة في تحقيق سد الذرائع الموصلة إلى القتل، وهذا في غاية الاتساق والانضباط منهم في الباب.
وخلاصةُ الباب:
• أنّ المالكيَّة هم أوسع المذاهب إمضاءً للقصاص، وسبب هذا أن القصاص شرع سدًّا لذريعة القتل، والمالكيَّة هم أوسع المذاهب في سد الذرائع.
• وأمَّا الحنفيَّة فصاروا إلى الضيق في الباب؛ لكون الشبهات تُسقط القصاص، والشبهات عندهم أعمُّ من غيرهم من المذاهب.
• وأما الشافعيَّة والحنابلة فتوسطوا بين المذهبين؛ لأنهم لم يتوسعوا في الشُّبَه المسقطة للقصاص كما هو الحال عند الحنفيَّة، ولم يتوسَّعوا في سدِّ الذريعة كما توسَّع المالكيَّة، والله أعلم.