للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الأقوال، وأشهر أدلة المضيق في المسألة:

القول الأول: فساد الصلاة إلا الجمعة والعيد والجنازة ونحوها. وهو مذهب الحنابلة (١).

القول الثاني: صحة الصلاة مطلقًا. وهو مذهب الجمهور (٢).

وعليه فأضيق المذاهب في هذه المسألة من قال بفساد الصلاة في الأرض المغصوبة، وهم الحنابلة أيضًا، وقد استدلوا على ذلك بأدلة، منها:


(١) انظر: المنور في راجح المحرر (ص: ١٦٣)، كشَّاف القناع (١/ ٢٩٥)، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (١/ ٣٦٩). وقد نصَّ أحمد على جواز صلاة الجمعة في أرض الغصب وسبب استثناء الحنابلة من البطلان الجمعة ونحوها أنَّ «الجمعة تختص ببقعة، فإذا صلاها الإمام في الموضع المغصوب، فامتنع الناس من الصلاة فيه، فاتتهم الجمعة، وكذلك من امتنع فاتته، ولذلك أبيحت خلف الخوارج والمبتدعة، وصحت في الطرق لدعاء الحاجة إليها، وكذلك الأعياد والجنازة.» قاله ابن أبي عمر في الشرح الكبير على المقنع (٣/ ٣٠٣).
(٢) انظر: المبسوط للسرخسي (١/ ٢٠٦، ٢/ ٨٨)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (١/ ١١٦)، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (١/ ٣٨١)، شرح الخرشي على مختصر خليل (١/ ٢٢٤)، حاشية العدوي على شرح الخرشي (١/ ٢٥٣)، لوامع الدرر في هتك أستار المختصر (١/ ٥٧١)، التنبيه في الفقه الشافعي (ص: ٢٩)، حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء (٢/ ٥١)، تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي (٢/ ١٦٨).

<<  <   >  >>