١٠٢٢ - حدثنا الحارث، ثنا عبد الله بن بكر، قال: ثنا حميد، عن أنس قال: أخَذَتْ أمُّ سليم بيدِي مقدمَ رسول الله ﷺ المدينةَ، فقالت: يا رسول الله، هذا أنس غلامٌ كيِّسٌ يخدمك، فخَدَمْتُه تسعةَ حِجَج، فما قال لشيء قط صنعتُ: أسأتَ، ولا بئس ما صنعت. ولا مسِستُ شيئًا قط خَزًّا ولا حريرًا ألينَ من كف رسول الله ﷺ، ولا شَمِمتُ رائحةَ مسكٍ ولا عنبرٍ قط [أطيب](١) من رائحة رسول الله ﷺ(٢).
١٠٢٣ - حدثنا الحارث، ثنا عبد الله بن بكر، قال: ثنا حميد، عن أنس، قال: كانت ناقةٌ لرسول الله ﷺ تُسمَّى العضباءَ، وكانت لا تُسبق، فجاء أعرابي على قَعودٍ، فسبقها، فشقَّ ذلك على المسلمين، فلما رأى ما في وجوههم، قالوا: يا رسول الله، سُبِقَتِ العضباءُ، فقال: إن حقًا على الله ألا يرفع من الدنيا شيئًا إلا وضعه (٣).
(١) كذا في الأصل بين الحاجزين، ولعله كان ساقطًا من الأصل، فزاده شيخنا ﵀، وهو ثابت في رواية الصحيحين وغيرهما. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٣٧٦، وأحمد برقم ١٢٠٤٨ و ١٢٢٥١ و ١٣٠٧٤، والبخاري برقم ١٨٧٢، وأبو يعلى برقم ٣٦٢٩ و ٣٧٥٣ من طرق عن حميد بهذا الإسناد مختصرًا. وأخرجه البخاري برقم ٢٦١٦ و ٦٥١٣، ومسلم برقم ٢٣٠٩ (٥٢) من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، وفيه: "أخذ أبو طلحة بيدي". وأخرجه مسلم برقم ٢٣٠٩ (٥٣) من طريق سعيد بن أبي بردة، ومسلم برقم ٢٣٣٠، والترمذي في الجامع برقم ٢٠١٥، وفي الشمائل برقم ٣٣٠ من طريق ثابت عن أنس. (٣) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم ١٩٠٣ عن إبراهيم بن مرزوق، والبيهقي (١٠/ ٢٥) من طريق محمد بن إسحاق الصغاني، كلاهما عن عبد الله بن بكر بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد برقم ١٢٠١٠، والبخاري برقم ٢٧١٦ و ٢٧١٧ و ٦١٣٦، وأبو داود برقم ٤٨٠٣، والنسائي برقم ٣٥٨٨ و ٣٥٩٢ من طرق عن حميد به.