٩٧٢ - حدثنا الحارث، قال: ثنا أبو النضر، ثنا أبو معاوية شيبان، عن عاصم (٢) بن (٣) زِر، قال: حكَّ في صدري مسح على الخفين بعد البول والغائط، فأتيت صفوان بن عسال المرادي، فقال: ما جاء بك؟ قال: قلت: ابتغاءُ العلم، قال: أما إنه ليس رجل مسلم ينطلق يبتغي علمًا إلا وضعت له الملائكة أجنحتها من رضا ما يفعل.
قال: قلت: إنك امرؤٌ كنتَ من أصحاب النبي ﷺ، وإنه حكَّ في صدري مسح على الخفين بعد البول والغائط، فأخبِرْني بشيء إن كنتَ سمعتَه من رسول الله ﷺ.
قال: كان يأمرنا إذا كنا سَفْرًا، أو مسافرين، أن لا ننزعَ خِفَافَنا ثلاث ليالٍ وأيامَهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم.
قال: فقلت له: فهل سمعتَه ذكر الهوى؟ قال: نعم، كنا في غزاة معه أو في عمرة، فإنا لنسير إذ أقبل رجل من أهل البادية على راحلة له، حتى إذا كان في
= عن محمد بن صفوان أو صفوان بن محمد. وأخرجه أحمد برقم ١٥٨٧٠ من طريق شعبة، وابن حبان برقم ٥٨٨٧ من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن عاصم الأحول، عن الشعبي، عن محمد بن صفوان. صحَّح إسناده الأرنؤوط في تعليقه على مسند أحمد وصحيح ابن حبان على شرط الشيخين. (١) هو: هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي. (٢) شيبان هو ابن عبد الرحمن النحوي البصري المؤدب، وعاصم: هو ابن بهدلة. (٣) كذا في الأصل، وهو تصحيف صوابه "عن" كما في معجم الطبراني وسنن البيهقي.