وسألتَ عن اليتيم متى ينقضي يُتمه؟ فإذا بلغ النكاحَ، وأونس منه رشدٌ (١)، ودُفع إليه مالُه، فقد انقضى.
وسألتَ هل كان رسول الله ﷺ يقتل من صبيان المشركين أحدًا؟ وإن رسول الله ﷺ لم يكن يقتل منهم أحدًا، وأنت فلا تقتل منهم أحدًا، إلا أن تكون تعلَم منهم ما علِم الخضرُ من الغلام حين قتله.
وسألتَ عن المرأة والعبد هل كان لهما سهم معلوم إذا حضروا البأسَ؟ وإنه لم يكن لهما سهم، إلا أن يُحذَيا من غنائم القوم (٢).
١٠٠٤ - حدثنا الحارث، قال: ثنا عفان، ثنا سليمان، عن حميد بن هلال، ثنا عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ: إنَّ من بعدي قومًا من أمتي يقرأون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم (٣)، يَخرُجون من الدين كما يَخرُجُ السهم من الرميَّة، ثم لا يعودون فيه، هم شرُّ الخلق والخليقة.
(١) وقع في الأصل "رشدًا" وتصويبه من صحيح مسلم. (٢) أخرجه أحمد برقم ٢٢٣٥، وابن الجارود برقم ١٠٨٦ من طريق عفان بهذا الإسناد، واقتصر ابن الجارود على الجزء الأخير. وأخرجه أحمد برقم ٢٦٨٥، والدارمي (٢/ ٢٢٥)، ومسلم برقم ١٨١٢ (١٤٠) من طرق عن جرير بن حازم به. وأخرجه مسلم بالرقم المذكور، وأبو داود برقم ٢٧٢٧ و ٢٧٢٨ و ٢٩٨٢، والترمذي برقم ١٥٥٦، والنسائي برقم ٤١٣٣ و ٤١٣٤ من طرق عن يزيد بن هرمز به، مختصرًا ومطولًا. قال الترمذي: "حسن صحيح". (٣) في الأصل "حلاقيهم"، وصُوِّب بخط شيخنا في الهامش. وحلاقيم: واحده حلقوم، وهو: مجْرى الطعام والشراب والنفَس. (لينظر المعجم الوسيط، مادة: حلقم).