٩٦٠ - حدثنا الحارث، ثنا محمد بن مصعب، قال: ثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عبد الله بن عباس: أنه تمارَى هو والحُرّ بن قيس في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لُقِيِّه، فقال ابن عباس: هو خَضِرٌ، فمرَّ بهما أُبُّي بن كعب، فدعاه ابن عباس، فقال: إني تماريتُ أنا وهذا في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لُقِيِّه، هل سمعت رسول الله ﷺ يذكر شأنه؟ فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: بينما موسى في ملأ من بني إسرائيل إذ أتاه رجل، فقال: هل تعلم أن أحدًا أعلم منك؟ فقال موسى: لا، فأوحى الله تعالى ﷿ إليه: بل عبدي خَضِرٌ. قال: فسأل السبيل إلى لقيه، فجعل الله ﷿ له الحوت الآية، وقيل له: إذا فقدت الحوت فإنك ستلقاه، قال: فنزل منزلًا، فقال لفتاه: آتنا غَداءَنا، فقال: أرأيتَ إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيتُ الحوت، قال: فجعل موسى يتبع أثر الحوت في البحر، فارتدَّا على آثارهما قصصًا، وكان من شأنهما ما ذكر الله ﷿ في كتابه (١).
= برقم ٢١٣٣، والترمذي برقم ١١٤١، وابن ماجه برقم ١٩٦٩، وابن حبان برقم ٤٢٠٧ من طرق عن همام بهذا الإسناد. قال الترمذي: لا نعرف هذا الحديث مرفوعًا إلا من حديث همام، وهمام ثقة حافظ". (١) أخرجه أحمد برقم ٢١١٠٩ - ومن طريقه أبو نعيم في المعرفة برقم ٢٣١٣ - عن محمد بن مصعب بهذا الإسناد، وقرن به الوليدَ بن مسلم. وأخرجه البخاري برقم ٧٨ و ٧٠٤٠، والنسائي في الكبرى برقم ١١٣٠٩، والشاشي برقم ١٣٤٠ من طرق عن الأوزاعي به. وأخرجه البخاري برقم ٧٤ و ٣٢١٩ من طريق صالح، ومسلم برقم ٢٣٨٠ (١٧٤) من طريق يونس، عن الزهري به. والحديث رواه سعيد بن جبير عند البخاري برقم ١٢٢ وغيره، وعند مسلم برقم ٢٣٨٠ (١٧٠)، وروايته أتم.