يصير إلى تمرة، قال: فقلتُ: وما كان يبلغ من التمرة؟ قال: لا تقل ذاك يا بُنَيَّ، ولبعد أن فقدناها فاحتلنا (١) إليها (٢).
٥٥١ - حدثنا الحارث، قال: ثنا يزيد، أنا حماد بن سلمة، عن ثابت عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فقال: إنكم إن لا تُدرِكوا الماء غدًا تعطَشوا، فانطلق سَرَعان الناس يريدون الماءَ، ولزِمتُ رسول الله ﷺ تلك الليلة، فمالتْ برسول الله ﷺ راحلتُه، فنعس رسول الله ﷺ، فمال، فدعمْتُه، فاندعم، ثم مال، فدعمتُه فاندعم، ثم مال، حتى كاد أن ينحطَّ عن راحلته، فدعمتُه، فانتبه، فقال: من الرجل؟ فقلتُ: أبو قتادة، قال: منذ كم كان مسيرك؟ قلت: منذ الليلة، قال: حفظك الله بما (٣) حفظتَ به رسولَه، ثم قال: لو عرَّسْنا، فمال إلى شجرة، فنزل، فقال: انظر هل ترى أحدًا؟ فقلت: هذا راكب، هذان راكبان، حتى بلغ سبعًا، فقال: احفظوا علينا صلاتَنا، فنمنا، فما أيقظَنا إلا حرُّ الشمس، فانتبهنا، فركب رسول الله ﷺ وسار، وسرنا
(١) كذا في الأصل، والصواب "فاخْتلَلْنا" كما في مسند أحمد. ومعنى "اختللناها": احتجنا إليها فطلبناها. (٢) أخرجه أحمد برقم ١٥٦٩٢ عن يزيد بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى برقم ٧١٩٩، والطبراني في الأوسط برقم ٣٦٩٧ من طريق عاصم بن علي، والطبراني برقم ٨٨٧٤ من طريق أسد بن موسى، كلاهما عن المسعودي به. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣١٩) وقال: "رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه المسعودي وقد اختلط وكان ثقة". (٣) كذا في الأصل وصحيح مسلم، وفي المسند "كما".