٥٩٧ - حدَّثنا الحارث، ثنا أبو النضر، ثنا سليمان، ثنا حميد بن هلال، ثنا أبو قتادة العدوي، عن أُسير بن جابر (٢)، قال: كنا في بيت عبد الله بن مسعود والبيت ملآن، فهاجتْ ريحٌ حمراءُ بالكوفة، فأقبَلَ رجلٌ ما له هِجِّيرًا (٣) إلا: يا ابنَ مسعود! جاءتِ الساعةُ. قال: وكان متكئًا، فقعد، وغضِب، ثم قال: إنها لا تقوم الساعةُ حتى لا تقسمَ (٤) ميراثٌ، ولا يُفرحَ بغنيمةٍ، ثم قال: عدوٌّ لأهل الإسلام يجمع لهم فيلتقون أنتم وهم، يكون عند ذلك القتال رِدَّةٌ شديدةٌ، يعني من أهل الإسلام، قال: فيشرط من المسلمين شرطة (٥) للموت لا يرجع إلا غالبةً، قال: فيلتقون هم وهم، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل، فيبقى (٦) هؤلاء وهؤلاء، وكلٌّ غير غالب، ويفنى الشُّرْطَة؛ قال: فإذا كان يوم الثاني يشرط شرطة من المسلمين للموت لا يرجع إلا غالبةً، فيلتقون هم وهم، فيقتتلون حتى يحجز
(١) هو: هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي. (٢) هو الصواب عندي، وفي ص أسير بن جابة (كتبه شيخنا الأعظمي في هامش الأصل). قلت: في التقريب: يُسَير بن عمرو، أو ابن جابر، الكوفي، وقيل أصلُه أُسَير، فسُهِّلتِ الهمزة، مختلَفٌ في نسبته، قيل كندي، وقيل غير ذلك، وله رؤية، وقيل إن ابن جابر آخر، تابعي / خ م قدس. (٣) هِجِّيرًا: شأنه ودأبُه (قاموس، مادة: هجر). (٤) كذا في الأصل، والقياس "لا يُقسم"، وهو عند مسلم على القياس. (٥) أول طائفة من الجيش تشهد الوقعة (النهاية، مادة: شرط). (٦) كذا في الأصل، وفي صحيح مسلم "فيفيء".