١٣٨٧ - حدثنا الحارث، ثنا عاصم بن علي بن عاصم، ثنا أبو هلال الراسبي، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: صلَّى رسول الله ﷺ إحدى صلاتَي العشاء (١)، قال: فلما قُمنا سَلَّم في ركعتين، ثم خرج سَرعانُ الناس، فقالوا: أقُصِرَتِ الصَّلاةُ؟ قال: وفي الناس يومئذٍ أبو بكر وعمرُ، فهاباه أن يُكَلِّماه، فقام رجل يقال له ذو اليدين، أو ذو الثُّدَيَّة، أو ذو الثُّنْدُوَتَين، قال: يا رسولَ الله، أقُصِرَتِ الصَّلاةُ أَم نَسِيتَ؟ قال: أحَقٌّ ما يقول ذو اليدين؟ فقالوا: نعم، فقام، فصلَّى ركعتين، ثم سلَّم، ثم سَجَدَ سجدتين (٢).
١٣٨٨ - حدثنا الحارث، ثنا عاصم بن علي، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال: ما شَمِمتُ شيئًا مِسكًا ولا عنبرًا أطيبَ من ريحِ رسولِ الله ﷺ، ولا مَسِستُ شيئًا ديباجًا ولا حريرًا ألْينَ مسًّا ألينَ من النبيِّ ﷺ.
قلتُ: يا أبا حمزة! أليس كأنَّكَ تَنظُرُ إلى النبيِّ ﷺ، وكأنَّك تَسْمَعُ نَغْمَتَه؟ قال: والله إني لأرجو أن ألقَاه يومَ القيامةِ فأقولَ: يا رسولَ الله، خُوَيْدِمُك (٣).
= طريق ابن سيرين، والبخاري برقم ٥٥٥٦، ومسلم بالرقم المذكور من طريق ثابت، كلهم عن أنس. (١) كذا في الأصل، ومكتوب في هامشه "العشي"، وهو الصواب كما في البخاري. (٢) أخرجه البخاري برقم ٤٦٨ و ٦٨٢ و ١١٧٠ و ١١٧٢، ومسلم برقم ٥٧٣، وأبو داود برقم ١٠٠٨ و ١٠٠٩، والترمذي برقم ٣٩٤، والنسائي برقم ١٢٢٤ و ١٢٢٥ من طرق عن ابن سيرين بهذا الإسناد. قال الترمذي: "حسن صحيح". (٣) أخرجه أحمد برقم ١٣٣١٧، وعبد بن حميد برقم ١٢٦٦، ومسلم برقم ٢٣٣٠، والبيهقي في شعب الإيمان برقم ١٤٢٩ من طريق هاشم بن القاسم، عن سليمان =