رسول الله ﷺ قاعدٌ في الناس إذ قام (١) رجلٌ يتخَطَّى الناسَ، حتى وَضَعَ يَدَه على ركبتي رسول الله ﷺ، قال: ما الإسلام يا رسولَ الله؟ قال: الإسلامُ أنْ تشْهَدَ أنْ لا إلَه إلا الله وأنَّ محمدًا رسولُ الله، قال: فإذا فعلتُ ذلك فقد أسْلَمْتُ؟ قال: نعم.
قال: فما الإيمانُ يا رسولَ الله؟ قال: أنْ تؤمنَ بالله واليومِ الآخِرِ والملائكةِ والكتابِ والنبيين والحسابِ والميزانِ والحياةِ بعدَ الموتِ والقَدْرِ كلِّه خيرِه وشرِّه، قال: إذا فعلتُ ذلك فقد آمنتُ يا رسولَ الله؟ قال: نعم.
قال: ما الإحسانُ يا رسولَ الله؟ قال: أنْ تعبُدَ الله كأنَّك تراه، فإنَّكَ إنْ لا تكونُ (٢) تراه فإنَّه يراك، قال: فإذا فعلتُ ذلك فقد أحسنتُ؟ قال: نعم.
قال: فمتى الساعةُ يا رسولَ الله؟ قال: هذه في خمسٍ لا يعْلَمُهنَّ إلا الله، إنَّ الغَيْبَ لا يعلَمُه إلا الله، قوله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾ الآية [لقمان: ٣٤]، إلا أنِّي أُخبِرُكَ بعلامةِ أو قال بمَعالِمِ ذلك: إذا رأيتَ العُرَاةَ الجِياعَ العَالَةَ رؤوسَ النَّاسِ، وإذا رأيتَ الأمَةَ وَلَدَتْ رَبَّتَها، ورأيتَ أصحابَ الشَّاءِ (٣) يَتَطَاوَلُونَ فِي البُنْيانِ.
(١) كذا في الأصل، وفي البغية والإتحاف: "دخل". (٢) كذا في الأصل، وفي البغية والإتحاف: "تكن" بدل "تكون". (٣) فى البغية والإتحاف: "البداء".