للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المسائل؛ كنواقض الوضوء، مثل: لحم الجزور، ومس الذكر، فيكون العلم بأحد الأمرين علمًا نظريًا، لا علمًا ضروريًا.

قوله: (رحمكَ اللهُ): وهذا دعاء للمخاطب بحصول الرحمة له من عند الله تعالى.

قوله: (أَنَّهُ يجبُ علينَا تَعَلُّمُ أربعِ مسائل): أفاد الشيخ أن الوارد ذكره من العلم الواجب تعلمه. و (المسألة)، تطلق عند العلماء على القضية من قضايا العلم، سميت بذلك؛ لأنه يجري فيها البحث والسؤال.

قوله: (الأُولى: العِلْمُ؛ وهوَ: معرفةُ اللهِ، ومعرفةُ نبيِّهِ، ومعرفةُ دينِ الإسلامِ بالأدلةِ):

قوله: (الأُولى: العِلْمُ؛ وهوَ: معرفةُ اللهِ): أول المراتب العلم؛ لأن العلم مفتاح كل شيء، فأول ما يجب عليه المكلف هو العلم؛ لأنه لا فائدة من عمل بلا علم، فلا بد من العلم، وأشرف أنواع العلوم على الإطلاق: ما تضمن شرف المعلوم، فشرف العلم ينبني على شرف المعلوم، وأشرف معلوم هو الله سبحانه وبحمده؛ ولهذا كان أوجب الواجبات هو العلم بالله، وفسر العلم بأنه معرفة الله، ومعرفة نبيه، ومعرفة دين الإسلام بالأدلة؛ لكن ليس المراد المعرفة النظرية المجردة، بأن يُقر الإنسان بوجود الله، وببعثة نبيه ، وبأنه يوجد دين على وجه الأرض يقال له الإسلام، وإنما المقصود المعرفة التي تثمر الإيمان والاتباع، فذلك هو العلم المطلوب.

فالعلم بالله المقصود به: العلم به بمقتضى أسمائه وصفاته، المورث لطاعته وعبادته سبحانه وبحمده.

<<  <   >  >>