للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تعالى بها عليها بالرواية بالأسانيد المتصلة إلى رسول الله ، ولا تجد هذا في الأمم الأخرى، قد درست أسانيدها لكن ربما حدثنا نبينا بشيء من ذلك: كقوله : (إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَافْعَلْ مَا شِئْتَ) (١)، فضلاً عما تضمنه القرآن من أخبارهم.

الأمر الرابع: العمل بشريعة من بُعث إلينا منهم، وهو نبينا محمد ؛ فنحن وجميع البشر مأمورون باتباع شريعة محمد ، قال الله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٨]؛ فلا يسعُ أحدًا بعد بعثة محمد إلا أن يتبعه، وتعجب حينما تجد من الناس؛ بل من بعض من ينتسب إلى الإسلام من يسوغ لليهودي وللنصراني أن يبقى على يهوديته أو نصرانيته ويقول كل يعبد الله كما يشاء! أين هذا من قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ٨٥]، فعن أبي هريرة أن رسول الله قال: (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلاَّ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ) (٢).

الركن الخامس: الإيمان باليوم الآخر، ولا يتم إيمان امرئ باليوم الآخر حتى يحقق أمورًا أربعة:

الأمر الأول: الإيمان بما يكون في القبر؛ قال شيخ الإسلام: " ومن


(١) أخرجه البخاري رقم (٣٤٨٣)، من حديث أبي مسعود، ، مرفوعاً.
(٢) أخرجه مسلم رقم (١٥٣)، من حديث أبي هريرة، ، مرفوعاً.

<<  <   >  >>