للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المعقبات: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد: ١١].

وأشرف أعمالهم: أمانة الوحي، وهذه مهمة جبريل: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾ [الشعراء: ١٩٣، ١٩٤].

عمل ميكائيل: وهو إنزال القطر من السماء، وإنبات الأرض.

عمل إسرافيل: وهو النفخ في الصور؛ فتعود الأرواح إلى الأجساد التي كانت تعمرها في الدنيا.

وبالجملة فملائكة الرحمن قد أسندت إليهم مهام متعددة متنوعة متخصصة؛ فنؤمن بما صح به الخبر.

الركن الثالث: الإيمان بالكتب، ولا يتم إيمان امرئ بالكتب حتى يحقق أمورًا أربعة:

الأمر الأول: الإيمان بأنها منزلة من عند الله حقًا: هذه الكتب ليست كلام آدمي؛ بل هي وحي يوحى أنزله الله تعالى على أنبيائه، فهذه أعظم خصيصة لها.

الأمر الثاني: الإيمان بما علمنا اسمه منها باسمه، وما لم نعلم اسمه فإننا نؤمن به إجمالًا، فالذي نعلمه من كتب الله: التوراة، والإنجيل، والزبور، والقرآن، وصحف إبراهيم، وصحف موسى على خلاف؛ هل صحف موسى هي التوراة، أو سواها؟ فما علمنا اسمه آمنا به باسمه، لا نسميه كما تسميه النصارى واليهود: العهد القديم، والعهد الجديد، بل التوراة والإنجيل.

الأمر الثالث: الإيمان بما صح من أخبارها، وهذه مسألة مهمة، وذلك أن كتب الله ﷿ قد امتدت إليها يد التحريف سوى القرآن، فما

<<  <   >  >>