وأشرف أعمالهم: أمانة الوحي، وهذه مهمة جبريل: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾ [الشعراء: ١٩٣، ١٩٤].
عمل ميكائيل: وهو إنزال القطر من السماء، وإنبات الأرض.
عمل إسرافيل: وهو النفخ في الصور؛ فتعود الأرواح إلى الأجساد التي كانت تعمرها في الدنيا.
وبالجملة فملائكة الرحمن قد أسندت إليهم مهام متعددة متنوعة متخصصة؛ فنؤمن بما صح به الخبر.
الركن الثالث: الإيمان بالكتب، ولا يتم إيمان امرئ بالكتب حتى يحقق أمورًا أربعة:
الأمر الأول: الإيمان بأنها منزلة من عند الله حقًا: هذه الكتب ليست كلام آدمي؛ بل هي وحي يوحى أنزله الله تعالى على أنبيائه، فهذه أعظم خصيصة لها.
الأمر الثاني: الإيمان بما علمنا اسمه منها باسمه، وما لم نعلم اسمه فإننا نؤمن به إجمالًا، فالذي نعلمه من كتب الله: التوراة، والإنجيل، والزبور، والقرآن، وصحف إبراهيم، وصحف موسى على خلاف؛ هل صحف موسى هي التوراة، أو سواها؟ فما علمنا اسمه آمنا به باسمه، لا نسميه كما تسميه النصارى واليهود: العهد القديم، والعهد الجديد، بل التوراة والإنجيل.
الأمر الثالث: الإيمان بما صح من أخبارها، وهذه مسألة مهمة، وذلك أن كتب الله ﷿ قد امتدت إليها يد التحريف سوى القرآن، فما