للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وجه الاستدلال:

تدل الآية على النهي عن المواعدة بالسر، وهو الإفصاح بالنكاح صراحة (١)، وقال ابن القيم: حرم خطبة المعتدة صريحًا حتى حرم ذلك في عدة الوفاة، وإن كان المرجع في انقضائها ليس إلى المرأة، فإن إباحة الخطبة قد تكون ذريعة إلى استعجال المرأة بالإجابة والكذب في انقضاء عدتها (٢).

ثانيًا: من المعقول:

من المعقول:

• أن الزوج يملك أن يستبيحها، فأشبهت الرجعية (٣)، فلا يصح لغيره التصريح بالنكاح منها وهي في العدة، فإن انقضت عدتها أبيح للأجنبي التصريح بالخطبة.

• أن التصريح لا يحتمل غير النكاح، فلا يؤمن أن يحملها الحرص على النكاح على الإخبار بانقضاء عدتها قبل انقضائها (٤).

• أنه قد يحمل المرأة على استعجال النكاح فتخبر بانقضاء عدتها، وهي لم تنقض (٥).

• أنه قد يعقد النكاح في حال الحمل فيحصل الخلاف والنزاع وتختلط الأنساب (٦).

الترجيح:


(١) معاني القرآن وإعرابه، للزجاج (١/ ٣١٧)، الهداية إلى بلوغ النهاية (١/ ٧٨٨)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٤٢).
(٢) إعلام الموقعين (٣/ ١٤٠)، حاشية الروض المربع (٦/ ٢٣٩)، الفتاوى الكبرى (٦/ ١٧٢).
(٣) المبدع شرح المقنع (٧/ ١٣)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٤٣). وجه تحريم خطبة الرجعية: أنها لا تزال في حكم الزوجات وخطبتها تخبيب لها على زوجها، وتخبيب الزوجة على زوجها حرام؛ لحديث: (من خبب زوجة امرئ أو مملوكه فليس منا). المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (١/ ٨٠).
(٤) الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٤٢).
(٥) المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (١/ ٨٢).
(٦) المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (١/ ٨٢).

<<  <   >  >>