وجه الاستدلال: أرشد النبي ﵇ الرهط (٢) الذين كانوا منصرفين عن النكاح بالكلية، وبيَّن لهم أن ذلك مخالفٌ للفطرة وللسنة، فقال ﷺ معاتبًا لهم:«فمن رغب عن سنتي فليس مني»(٣).
يمكن أن نناقش الأحاديث:
أن الأحاديث تخاطب صنفًا معينًا من الرجال، وهم القادرون جسديًّا وماديًّا على النكاح، وهذا متعذر في من لا شهوة له.
أدلة القول الرابع: أن نكاح من لا شهوة له واجب (٤):
وجه الاستدلال: أن الآية نصت على الأمر، والأمر يقتضي الوجوب في جميع حالات النكاح (٥).
يمكن أن يناقش:
أن النكاح يكون واجبًا لمن له شهوة وخاف على نفسه الزنا، وهذا متعذر في من لا شهوة له.
من السنة:
(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٧/ ٢) برقم: (٥٠٦٣)، (كتاب النكاح، باب الترغيب في النكاح)، ومسلم في "صحيحه" (٤/ ١٢٩) برقم: (١٤٠١)، (كتاب النكاح). (٢) الرهط: الجماعة من ثلاثة أو سبعة إلى عشرة. ينظر: غريب الحديث للخطابي (٢/ ٤١٤)، تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم (ص: ٤٧). (٣) ينظر: شرح صحيح البخاري - الأصبهاني (٥/ ١٠). (٤) وهو اختيار أبي بكر. ينظر: الهداية (ص: ٣٨١). ونقل ابن موفق عن الإمام أحمد أنه واجب على الإطلاق. المقنع (ص: ٣٠١)، الشرح الكبير (٢٠/ ١٨)، المنح الشافيات (٢/ ٥٧٠). (٥) ينظر: الشرح الكبير (٢٠/ ١٨)، المنح الشافيات (٢/ ٥٧٠).