للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

النكاح مندوب لمن له شهوة، وهو منتفٍ في من لا شهوة له.

وقال أحمد : (من دعاك إلى غير التزويج، فقد دعاك إلى غير الإسلام) (١).

يمكن القول: إن استحباب النكاح لما يترتب عليه من المصالح ودرء المفاسد، ومن ذلك يأتي:

١ - امتثال أمر الله وأمر رسوله .

٢ - الإعفاف وتحصين الفرج للزوجين.

٣ - القيام بمؤن الزوجة وكفايتها.

٤ - تحصيل النسل.

٥ - المحافظة على بقاء النوع الإنساني.

٦ - تكثير الأمة وتحقيق مباهاة النبي للأنبياء يوم القيامة (٢).

أدلة القول الثالث: أن نكاح من لا شهوة له سنة (٣).

استدلوا على ذلك من الكتاب والسنة بأدلة مشروعية النكاح (٤):

أولاً: من الكتاب:

١. قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [سورة النساء: ٣].

٢. وقوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ﴾ [سورة النور: ٣٢].

وجه الاستدلال: أن الآية تحث وترغب في النكاح، فهو سنة قد شرعها الله لعبادة لبقاء النسل البشري.

يمكن أن يناقش:

أن النكاح يكون سنة لمن له شهوة، وهو قادر على النسل وواجبات النكاح، وهذا يتعذر على من لا شهوة له.

ثانيًا: من السنة:


(١) المغني (٧/ ٤)، الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ١٤) الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٣١) المبدع شرح المقنع (٧/ ٤).
(٢) المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (١/ ١٨).
(٣) ينظر: الإنصاف (٨/ ٧).
(٤) (النكاح سنة) لما ذكرنا من أدلة الكتاب والسنة، وأدناها الاستحباب. الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ١١).

<<  <   >  >>