للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• أن نكاح من لا شهوة له مباح كسائر المباحات لعدم منع الشرع منه (١).

نوقش:

• أن العلة التي لها يجب النكاح أو يستحب - وهو خوف الزنا أو وجود الشهوة - وهي مفقودة في من لا شهوة له (٢).

• أن المقصود من النكاح الولد، وهو في من لا شهوة له غير موجود، فلا ينصرف إليه الخطاب به (٣).

أدلة القول الثاني: أن نكاح من لا شهوة له مستحب (٤).

استدل أصحاب هذا القول من الكتاب والأثر على استحباب النكاح عمومًا (٥):

أولاً: من الكتاب:

١. قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (٣)[سورة النساء: ٣].

وجه الاستدلال: علق النكاح بالاستطابة (٦)، والواجب لا يعلق على الاستطابة والتخيير بين النكاح وبين ملك اليمين، فمعلوم أن ملك اليمين مباح، فلو كان النكاح واجبًا لما خيّر بينه وبين ملك اليمين، فدل ذلك على أن المراد بالأمر الندب والاستحباب، وأدنى مراتب الأمر الاستحباب (٧).

يناقش:

الأدلة ظاهرها الوجوب وليس الندب (٨).

يجاب عنه:

• أنها محمولة على الندب بأدلته.


(١) ينظر: كشاف القناع (٦ - ٥)، (٧ - ٥).
(٢) ينظر: كشاف القناع (٦ - ٥)، (٧ - ٥).
(٣) كشاف القناع (٦ - ٥)، (٧ - ٥).
(٤) المحرر (٢/ ١٣)، رواية عن السامري في المستوعب، وهو اختيار القاضي أبي يعلى (٣/ ١١٦٥)، الهداية (ص: ٣٨١)، المغني (٧/ ٥)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٣١)، الشرح الكبير (٢٠/ ١٧).
(٥) الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ١٤)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٣١).
(٦) الاستطابة: مصدر استطاب بمعنى: رآه طيبًا. ينظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (١/ ١٤٢).
(٧) ينظر: الكافي (٣/ ٤)، المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (٢/ ٥٧١)، المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (١/ ١٧).
(٨) المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (١/ ١٨).

<<  <   >  >>