أجمع العلماء على القول بحكمها، قال ابن المنذر: أجمع العلماء على أن الماء القليل والكثير إذا وقعت فيه نجاسة فعيرت له طعمًا أو لونًا أو ريحًا فهو نجس، فالإجماع هو الدليل على نجاسة ما تغير أحد أوصافه لا هذه الزيادة.
وقال الطحاوي ﵀ في (شرح المعاني)(١/ ١٢): وكان من الحجة في ذلك أيضًا أنهم قد أجمعوا أن النجاسة إذا وقعت في البئر فغلبت على طعمِ مائها أو ريحه أو لونه أن ماءها قد فسد.
وقال القاضي عياض ﵀ في (إكمال المُعْلِمِ شرح صحيح مسلم)(٢/ ٥٩): وأجمعوا أن ما تغير طعمه أو لونه أو ريحه بنجاسة أنه نجس لا يجوز استعماله.
وقال ابن عبد البر ﵀ في «التمهيد»(١٨/ ٢٣٦): وقد أجمعوا معنا على أن ورود الماء على النجاسة لا يضره وأنه مطهر لها، وطاهر في ذاته، إن لم يتغير بها طعمه أو لونه أو ريحه.
وقال في موضع آخر (١/ ٣٣٢): ومن ذلك أيضًا قوله ﷺ إذ سُئل عن بئر بضاعة … فقال: «الماء لا ينجسه شيء». يعني: ما لم يغيره أو يظهر فيه، والله أعلم؛ لأنه قد رُوي عنه ﷺ:«الماء طهور لا يُنجسه شيء، إلا ما غلب عليه فغير طعمه أو لونه أو ريحه». وهذا إجماع في الماء المتغير بالنجاسة، وإذا كان هذا هكذا، فقد زال عنه اسم الماء مطلقا.
وقال ابن رشد ﵀ في «بداية المجتهد ونهاية المقتصد»(١/ ٢٣): واتفقوا على أن الماء الذي غيرت النجاسة، إما طعمه، أو لونه، أو ريحه، أو