أبو الحسن علي بن الحسن الرازي ثم البغدادي الواعظ، عنده فضائل وله شعر حسن، فمنه قوله في الزهد: [من الخفيف]
اِسْتَعدّي يا نَفْسُ للموتِ وَاسْعَيْ … لِنَجَاةٍ فالحازِمُ الْمُسْتَعِدُّ
قد تبينتِ أَنَّه ليسَ للحي … خلودٌ ولا مِنَ المَوْتِ بُدُّ
إِنَّما أَنْتِ مستعيرةٌ ما سو … فَ تردِّينَ والعواري تُردُّ
أَنْتِ تَسْهَيْنَ والحوادِثُ لا … تَسْهُو وَتَلهينَ والمنايا تَجِدُّ
لا ترجّي البقاءَ في معدنِ المو … تِ ولا أرضًا بها لَكِ ورْدُ (١)
أيُّ مُلْكٍ في الأرضِ أم أيُّ حَظٍّ … لامرئً حظُّهُ من الأرضِ لحدُ؟
كيفَ يَهْوى امرؤٌ لذاذةَ أيا … مٍ عليهِ الأَنفاسُ فيها تعدُّ
أبو محمد عبد الله بن (علي بن) (٢) أحمد (٣) بن الزيتوني (٤)، البَوَازِيجي (٥) ثم البغدادي.
شيخٌ فاضلٌ له روايةٌ، ومما أنشده: [من الخفيف]
ضَيَّقَ العُذْرَ في الضَّراعةِ أنَّا … لو قَنِعْنا بقسمنا لَكَفانا
ما لنا نعبدُ العبادَ إِذا كا … نَ إِلى اللهِ فقرُنا وغنانا
أبو الفضل عبد الرحيم بن نصر الله بن علي بن منصور بن الكَيّال الواسطي.
من بيت الفقه والقضاء (٦)، وكان أحد المعدّلين ببغداد ومن شعره (٧): [من الطويل]
فتبًّا لدنيا لا يدومُ نعيمُها … تُسِرُّ يسيرًا ثم تُبدي المساويا
تُريكَ رواء (٨) في النّقابِ وزخرفًا … وتسفرُ عن شوهاء طحياء عاميا
(١) أ، ب: معدن الموت ودوار حتوف هالك ورد.
(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من ط ولا يصح إِلا به (بشار).
(٣) ترجمة - البوازيجي في تكملة المنذري (٣/ ١٤٢) وذيل ابن رجب (٢/ ١٦٢ - ١٦٣) والمقصد الأرشد (٢/ ٢٠) وشذرات الذهب (٧/ ١٨١).
(٤) ط: الرسوي؛ تصحيف.
(٥) ط: البواريجي، وأ: التواريخي، وفي ذيل ابن رجب: البوازيحي. وكل ذلك تحريف فقد قيدها ابن العماد في شذراته بفتح الموحدة، والواو وزاي وتحتية وجيم: نسبة إِلى بوازيج: بلد قريب من تكريت.
(٦) أبوه القاضي أبو الفتح نصر الله ولي القضاء بالبصرة وواسط، وأقرأ، وحدث ودرّس، وتوفي سنة ٥٨٦ هـ تكملة المنذري (١/ ١٣٩) والتعليق عليها، وأخوه القاضي أبو المحاسن عبد اللطيف بن نصر الله ولي قضاء واسط بعد أبيه، ودرّس، وتوفي سنة ٦٠٥ تكملة المنذري (٢/ ١٦٠) وتعليقنا عليه (بشار).
(٧) البيتان في ذيل ابن رجب والشذرات.
(٨) أ: تريك جمالًا.