وكان القادسي هذا يلازم حضور مجلس الشيخ أبي الفرج بن الجوزي، ويزهره لما يسمعه من الغرائب، ويقول واللّه إِن ذا مليح، فاستقرض منه الشيخ مرة عشرة دنانير فلم يعطه، وصار يحضر ولا يتكلم، فقال الشيخ مرة: هذا القادسي لا يقرضنا شيئًا ولا يقول واللّه إِن ذا مليح؟ رحمهم اللّه تعالى، وقد طُلب القادسي مرة إِلى دار المستضيء ليصلي بالخليفة التراويحَ فقيل له والخليفة يسمع: ما مذهبُك؟ فقال حنبلي، فقال له لا تصل بدار الخلافة وأنت حنبلي، فقال أنا حنبلي ولا أصلي بكم، فقال الخليفة: اتركوه لا يصلي بنا إِلا هو، فصلى بهم.
أبو الكرم المظفر بن المبارك (١) بن أحمد [بن محمد](٢) البغدادي الحنفي شيخ مشهد أبي حنيفة وغيره.
ولي الحسبة بالجانب الغربي من بغداد، وكان فاضلًا ديّنًا شاعرًا فمن شعر (٣) قوله: [من الطويل]