عتيقة المستضيء، وكانت من أكبر حظاياه، ثم صارت بعده من أكثر النساء صدقة وبرًا وإِحسانًا إِلى العلماء والفقراء، لها [بطريق الحجاز معروف كبير، وقفت على الحنابلة مدرسة وأوقافًا دارَّةً، ودفنت](٦) في (٧) تربتها ببغداد عند تربة معروف الكرخي (٨).
ابن المحتسب الشاعر أبو الشكر: محمود (٩) بن سليمان بن سعيد الموصلي يعرف بابن المحتسب، تفقه ببغداد، ثم سافر إِلى البلاد، وصحب ابن الشهرزوري، وقدم معه، فلما ولي قضاء بغداد ولاه نظر أوقاف النظامية، وكان فاضلًا (١٠) يقول الشعر الرائق، فمن ذلك:[من المنسرح](١١)
أَسْلِفْ لَنا في سُلافَةِ العِنَبِ … جَميعَ ما تَقْتَني مِنَ الذَّهَبِ
وَانْشبْ مَعَ النَّفْسِ في مُعامَلةٍ … فيها بما عِنْدَنا مِنَ النَّشَبِ
جَميعَ ما في الهِمْيانِ يَحْقرُهُ الـ … ـعاقِلُ في لَثْمِ ريقها الشَّنبِ
(١) ط: منها. (٢) ط: البيدق. (٣) ط: زينته. (٤) ط: ينفشا بنت عبد الله الست الجليلة. (٥) أ: بنفسيا، وفي ط: ينفشا. وكلاهما تصحيف وترجمتها في ابن الأثير (٩/ ٢٥٨) وفيه: بنقشه، وذيل الروضتين (٢٩) وتاريخ الإسلام (١٢/ ١١٣٨). (٦) عن ط وحدها. (٧) في الأصلين و ط: عند. وما هنا للسياق. (٨) بعدها في أ، ط: صدقات وبر. (٩) ترجمته في تاريخ الإسلام (١٢/ ١١٥٨ - ١١٥٩). (١٠) ليس في ط. (١١) ليست القصيدة. ولا التي تليها في ط، ومكانهما العبارة التالية: وله أشعار في الخمر لا خير فيها تركتها تنزهًا عن ذلك وتقذرًا لها. (١٢) في الأصلين كلمة لا تبين، ولعلها تكون هكذا، والله أعلم، لكي يستقيم وزن الشعر (ع).