وبعث الأفضل سريةً نحو بلاد الفرنج، فقتلت وغنمت، وسلمت وكسرت، وأسرت ورجعت. فبشَّرت (١١) بمقدمات الفتح والنصر.
وجاء السلطان في جحافله (١٢)، والتفَّت عليه جميع العساكر، البادي منهم والحاضر، فرتب الجيوش والأطلاب، وسار قاصدًا بلاد الساحل. وكان جملة مَنْ معه من المقاتلة اثني عشر ألفًا غير المطّوّعة، فتسامعت الفرنج بمقدمه (١٣)، فاجتمعوا كلهم، وتصالحوا فيما بينهم، ودخل معهم قومص طرابلس الغادر، وابرنس الكرك الفاجر، وجاؤوا بقضّهم وقضيضهم، وأهل أوجهم وحضيضهم (١٤). وقد استصحبوا معهم صليب الصلبوت، يحمله منهم عُبَّاد الطاغوت، وضُلاَّل الناسوت واللاهوت (١٥)، في خلق لا يعلم عددهم (١٦) إِلا الله ﷿(١٧). يقال: كانوا خمسين ألفًا،
(١) تقدمت ترجمتها في هوامش سنة ٥٧٦ هـ. (٢) ط: بن لاشين، وسترد ترجمته في وفيات سنة ٥٨٧. (٣) سبق التعريف به في حوادث سنة ٥٨١. (٤) ليس في ط. (٥) ط: جاز. (٦) مكانهما في ط: سالمين. (٧) أ: فنازل. (٨) ط: الزرع. (٩) ط: وجاءت. (١٠) ط: الجيوش المشرقية. (١١) ط: فبشر. (١٢) ط: بجحافله فالتقت. (١٣) ب، ط: بقدومه. (١٤) ط: وصالح قومص طرابلس وبرنس الكرك الفاجر وجاؤوا بحدهم وحديدهم. (١٥) ليس في ط. (١٦) ط: عدتهم. (١٧) أ: تعالى.