إِلى (١) السلطان ليشفع فيه عنده، فتوهّم عمارة أنه يتكلَّم (٢) فيه، فقال: يا مولانا السلطان لا تسمع منه، فغضب القاضي الفاضل، وخرج من القصر، فقال له السلطان: إِنه إِنما كان يشفع فيك (٣)، فندم ندمًا عظيمًا، ولما ذُهب به ليصلب اجتاز (٤) بدار القاضي الفاضل، فطلبه فتغيب عنه، فأنشد عند ذلك:[من مجزوء الكامل](٥)
١ - الفضل (٧) بن كامل القاضي: وهو أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن كامل قاضي قضاة الديار المصرية زمن الفاطميين ويلقب بفخر الأمناء، وكان أول من صلب فيما قاله العماد الكاتب. وكان ينسب إِلى فضيلة وأدب، وله شعر رائق، فمن ذلك قوله في غلام رفَّاء (٨): [من مخلّع البسيط]