وَسَائِلي عَنْ حُبِّ أهل البَيْتِ هَلْ (١) … أُقِرُّ إعْلانًا بِهِ أَمْ أَجْمَدُ
هَيْهَاتَ مَمْزُوجٌ بَلحْمي وَدَمي … حُبُّهُمُ وَهُوَ الهُدَى والرَّشَدُ
حَيْدَرةٌ والحَسَنَانِ بَعْدَه … ثُمَّ عَلِيٌّ وَابْنُهُ مُحَمَّدُ
وَجَعْفَرُ الصَّادِقُ وَابْنُ جَعْفَرٍ … مُوسَى ويَتْلُوهُ عَلِيٌّ السَّيِّدُ
أَعْني الرِّضَا ثُمَّ ابنُهُ مُحَمَدٌ … ثُمَّ عليٌّ وابْنُهُ المُسَدَّدُ
والحَسَنُ التّالي (٢) وَيَتْلُو تِلْوَهُ … مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ المُفْتَقَدُ
فإنَّهُمْ أئِمَّتي وسادتي … وَإِنْ لَحَاني مَعْشَرٌ وفَنَّدوا
أئِمَّةٌ أَكْرِمْ بِهِمْ أَئمَّةً … أَسْماؤُهُمْ مَسْرودَةٌ تَطَّرِدُ
هُمْ حُجَجُ اللهِ على عِبادِهِ … وَهُمْ إلَيْهِ مَنْهَجٌ ومَقْصَدُ
قَوْمٌ لَهُمْ فَضْلٌ وَمَجْدٌ باذخٌ … يَعْرِفُهُ المُشْرِكُ والمُوَحِّدُ
قَوْمٌ لهم في كُلِّ أرضِ مَشْهَدٌ … لا بَلْ لَهُمْ في كُلِّ قَلْبٍ مَشْهَدُ (٣)
قَوْمٌ مِنَيً والمَشْعَرانِ لَهُمُ … والمَرْوتانِ لَهُمُ والمَسْجِدُ
قَوْمٌ لهم مَكَّةُ والأَبْطَح والـ … ـخَيفُ وَجمعٌ والبَقيعُ الغَرْقَدُ
ثم ذكر مقتل الحسين بالطَّفِّ، إلى أن قال:
يا أَهْلَ بَيْتِ المُصْطَفَى يا عُدَّتي (٤) … ومَنْ (٥) عَلَى حُبِّهِمُ أَعْتَمِدُ
أَنْتُمْ إلى الله غَدًا وَسيلَتي … وَكَيْفَ أَخْشَى وبِكُمْ أَعْتَضِدُ
وَلِيُّكُمْ في الخُلْدِ حَيٌّ خَالدٌ … والضِّدُّ في نارِ لَظَى مُخَلَّدُ
وَلَسْتُ أَهْوَاكُم بِبُغْضِ غَيْرِكم … إني إذًا أَشْقَى بكُمْ لا أَسْعَدُ
فَلَا يَظُنُّ رافِضِيٌّ أَنَّني … وافَقْتُهُ أو خارجيٌّ مُفْسِدُ
مُحَمَّدٌ والخُلَفاءُ بَعْدَه … أَفْضَلُ خَلْقِ اللهِ فيما أجِدُ
هُمْ أَسَّسُوا قَواعِدَ الدِّينِ لَنا … وَهُمْ بَنَوْا أَرْكَانَهُ وشَيَّدُوا
وَمَنْ يَخُنْ أَحْمَدَ في أصْحابِهِ … فَخَصْمُهُ يَوْمَ المَعَادِ أَحْمَدُ
هذا اعْتِقادي فَالزَمُوهُ تُفْلِحوا … هذا طَريقي فاسْلُكوهُ تَهْتَدوا
(١) ليس في آ.
(٢) ط: الثاني.
(٣) جاء هذا البيت واللذان يلياه في ب بدايةً للمقطع الأخير من القصيدة.
(٤) جاءت هذه اللفظة في ط في الشطر الثاني فكسرت الوزن.
(٥) ليس في ب.