ومنها إلى شِيْرازَ والرَّيِّ فاعْلَموا … خُرَاسانُ قَصْري والجيوشُ بحارمِ
إلى شاسِ بَلْخٍ بعدها وخَواتِها … وفَرْغانةٍ معْ مَرْوها والمخارِمِ
فسابورَ أخْرِبْها (١) وأهدمُ حِصْنها … وأُوردها يومًا كيومِ السَّمائم
وكَرْمانَ لا أنسى سِجْستانَ كلّها … وكابُلَها النَّائي ومَلْكِ الأعاجمِ
من المشرق الأقصى إلى الغرب أنثني … إلى قيروان الأرض عُرْب الكتائم (٢)
أسيرُ بجُنْدي نحو بَصْرتها التي … لها بَحْرُ عاجٍ رائعٍ متلاومِ
إلى واسطٍ وَسْطَ العراقِ وكوفةٍ … بما كان يومًا جدِّنا ذو العَزَائمِ
وأُسرعُ منها نحوَ مكَّةً سائرًا … أجرُّ جيوشًا كاللَّيالي السَّواجمِ
فأملِكُها دهرًا غريدًا مُسلَّمًا … أقيمُ بها للحقِّ كرسيَّ عالمِ
وأحويَ نَجْدًا كلَّها وتِهامها … وسَرْواتها من مَذْحجٍ وقحاطمِ
وأغْزُو يَمانًا كلَّها وزَبيدَها … وصَنْعاءها مَعْ صَعْدَةٍ واللعائم
إلى حَضْرَموتٍ سَهْلها وجبالها … إلى هُجَرٍ أحسائها والتَّهائم (٣)
فأتركها أيضًا يبابًا بلاقِعًا … خلاءً من الأهْلينَ أرضَ نعائمِ
وأحويَ أموالَ اليمانينَ كلَّها … وما جمعَ القِرْماطُ يوم محارمِ
أعودُ إلى القُدْسِ التي شَرُفَتْ لنا … بعزٍّ مكينٍ ثابتِ الأصلِ قائمِ
وأعلو سريري للسُّجودِ فتنثني … ملوكُ بني حوّا بحمل الدَّراهم (٤)
هنالكَ تخلو الأرضُ من كل مُسْلمٍ … لكلِّ نقيِّ الدِّينِ أغلفَ ناعمِ
نُصِرْنا عليكم حين جارَ وُلاتكُمْ … وأعْلَنْتُمُ بالمُنْكرَاتِ العَظَائمِ
قضاتُكُمُ باعوا القَضَاء بدينهمْ … كبيعِ ابن يعقوبٍ ببَخْسِ الدَّرَاهمِ
عَدُوٌّ لكمْ بالزُّورِ يَشْهدُ كلهم … وبالبَزِّ والبَرْطيلِ مَعْ كلِّ قائمِ
سَأَفْتَحُ أرْض اللّهِ شَرْقًا ومَغْربًا … وأنشُرُ دين الصَّلْب نشر الغمائمِ
فعيسى علا فوقَ السَّمواتِ عَرْشُهُ … ففاز الذي والاهُ يومَ الخصائمِ
وصاحبكمْ بالتُّرب أوْدَى بهِ الثَّرى … فصارَ رُفاتًا بينَ تلكَ الرَّمائمِ
(١) ضبطناها هكذا ليتزن البيت.
(٢) هذا البيت ليس في (ط).
(٣) هذا البيت ليس في (ط).
(٤) في (ط):
وأعلو سريري للسجود معظمًا … وتبقى ملوك الأرض مثل الخوادِمِ