المُلْكُ فِيهِ وفي بَنِيهِ … ما اخْتَلَفَ اللَّيْلُ والنَّهَارُ
يَدَاهُ في الجُودِ ضَرَّتانِ … عَلَيْهِ كِلْتَاهُما تَغَارُ
لَمْ تَأْتِ مِنهُ اليَمينُ شَيئًا … إلا أتَتْ مِثْلَهُ اليَسَارُ
قال: فأعطاه التي في يساره أيضًا.
قال الخطيب (٥): وقد رويت (٦) هذه الأبيات للبُحتري في المتوكل.
وروى ابنُ عساكر (٧)، عن عليِّ بن الجهم، قال: وقفت قبيحة حظيّةُ المتوكِّل بين يديه وقد
= للسنة فليس في ترك ذلك إيذاء له، وليس هذا القيام المذكور في قوله ﷺ: "من سره أن يتمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار"؛ فإن ذلك أن يقوموا له وهو قاعد، ليس هو أن يقوموا لمجيئه إذا جاء، ولهذا فرقوا بين أن يقال: قمت له، وقمت إليه، والقائم للقادم ساواه في القيام، بخلاف القائم للقاعد. اهـ. (١) انظر مختصر ابن عساكر (٦/ ٨٨). (٢) تاريخ بغداد (٧/ ١٦٧)، مختصر ابن عساكر (٦/ ٨٩)، وسير أعلام النبلاء (١٢/ ٣٢)، وتاريخ الخلفاء للسيوطي (٣٥٦). (٣) ديوان علي بن الجهم صفحة (٣٧)، وبئر عروة بالمدينة المنورة، ماؤه أطيب المياه، كان يحمل منه لهارون الرشيد في القوارير. (٤) تاريخ بغداد (٧/ ١٦٧). (٥) المصدر السابق. (٦) في الأصول: وقد رويت هذه الأبيات لعلي بن هارون البحتري في المتوكل، والتصحيح من تاريخ بغداد (٧/ ١٦٧). وعلي بن هارون هذا راوية للشعر، ومن ندماء الخلفاء، توفي سنة ٣٥٢ هـ، وقد ذكره الخطيب بعد ذلك على أنه أنشد الأبيات للبحتري، قال: أخبرنا علي بن أيوب القمي، أخبرنا محمد بن عمران المرزباني، قال: أنشدني علي بن هارون للبحتري. . وذكر الأبيات. (٧) مختصر ابن عساكر (٦/ ٩٠). والأبيات الثلاثة الأولى في الأغاني (١٩/ ٣١١) منسوبة إلى فضل الشاعرة. والأول والثاني في سير أعلام النبلاء (١٢/ ٣٣)، وتاريخ الخلفاء للسيوطي (٣٥٦).