وقال بعضهم: سمعت أبا عثمان النَّهدي يقول: أتت على ثلاثون ومئة سنة وما مني شيء إلا وقد أنكرته خلا أملي فإني أجده كما هو (١).
وقال ثابت البُناني، عن أبي عثمان، قال: إني لأعلم حين يذكرني ربي ﷿، قال فيقول: من أين تعلم ذلك؟ فيقول قال الله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢] فإذا ذكرت الله ذكرني (٢).
قال: وكنا إذا دعونا الله قال: والله لقد استجاب الله لنا، قال الله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠].
قالوا: وعاش مئة وثلاثين سنة، قاله هشيم وغيره. قال المدائني وغيره: توفي سنة مئة، وقال الفلّاس: توفي سنة خمس وتسعين، والصحيح سنة مئة، والله أعلم.
[وفيها توفي:
عبد الملك بن عمر (٣) بن عبد العزيز، وكان يفضل على والده في العبادة والانقطاع عن الناس، وله كلمات حسان مع أبيه ووعظه إياه] (٤).
(١) المصدر نفسه (٣٥/ ٤٧٥). (٢) الخبر والذي بعده في تاريخ دمشق (٣٥/ ٤٧٩). (٣) ترجمة - عبد الملك بن عمر - في المعرفة والتاريخ (١/ ٥٧٣ - ٥٧٤) وصفة الصفوة (٢/ ١٢٧ - ١٣٠) وحلية الأولياء (٥/ ٣٥٣ - ٣٦٤) والكامل في التاريخ (٥/ ٦٤ - ٦٥) وتاريخ دمشق (٣٧/ ٣٨ - ٥٣) وتاريخ الإسلام للذهبي (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠/ ص ٤١٨ - ٤٢٠) والأخبار الموفقيات (٦٢٣). (٤) ما بين معقوفين زيادة من ط. وانظر تاريخ دمشق (٣٧/ ٥٠ - ٥١). وبعون الله وتوفيقه تم تحقيق الجزء التاسع من كتاب البداية والنهاية، وذلك بتاريخ السابع عشر من ربيع الأنور عام ١٤٢١ لهجرة سيد الخلق ﷺ، الموافق للتاسع عشر من حزيران عام ٢٠٠٠ لميلاد المسيح ﵇. المكتبة العامة - كلباء - الشارقة محمد حسان عبيد