وقال محمد بن إسحاق: عن مكحول قال: طفت الأرض كلها في طلب العلم، فما لقيت أعلم من سعيد بن المسيب (١).
وقال الأوزاعي: سُئل الزُّهري ومكحول من أفقه من لقيتما؟ قالا: سعيد بن المسيب.
وقال غيره: كان يقال له: فقيه الفقهاء.
وقال قتادة: ما رأيت أعلم بالحلال والحرام منه.
وكان الحسن إذا أشكل عليه شيء كتب إلى سعيد بن المسيّب (٢) وقال مالك: عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب: كنت أرحل الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد (٣).
قال مالك: وبلغني أن ابن عمر كان يرسل إلى سعيد بن المسيب يسأله عن قضايا عمر وأحكامه (٤).
وقال الربيع عن الشافعي أنه قال: إرسال سعيد بن المسيب عندنا حسن (٥).
وقال الإمام أحمد بن حنبل: هي صحاح. قال: وسعيد بن المسيب أفضل التابعين (٦).
قال علي بن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علمًا منه، وإذا قال سعيد مضت السنة فحسبك به، وهو عندي أجلّ التابعين (٧).
وقال أحمد بن عبد الله العجلي: كان سعيد رجلًا صالحًا فقيهًا، كان لا يأخذ العطاء، وكانت له بضاعة أربعمائة دينار، وكان يتَّجر في الزيت، وكان أعور (٨).
وقال أبو زرعة: كان مدنيًا ثقة إمامًا.
وقال أبو حاتم: ليس في التابعين أنبل منه، وهو أثبتهم في أبي هريرة.
قال الواقدي (٩): توفي في سنة الفقهاء، وهي سنة أربع وتسعين، عن خمس وسبعين سنة، ﵀.
(١) المصدر السابق.
(٢) من قوله: وقال قتادة .. إلى هنا زيادة من أ، ب.
(٣) تذكرة الحفاظ (١/ ٥٥).
(٤) طبقات ابن سعد (٥/ ١٢٢) وسير أعلام النبلاء (٤/ ٢٢٥).
(٥) تهذيب الأسماء واللغات للنووي (١/ ٢٢١).
(٦) تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠/ ص ٣٧٣).
(٧) المصدر نفسه.
(٨) تذكرة الحفاظ للذهبي (١/ ٥٤).
(٩) الطبقات الكبرى (٥/ ١٤٣).