ورواه الترمذي (١)، عن عقبة بن مُكْرم، عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن محمد بن أبي يعقوب به نحوه: أنَّ رجلًا من أهل العراق سأل ابن عمر عن دم البعوض يُصيب الثوب، فقال ابن عمر: انظروا إلى أهل العراق يَسْألون عن دم البعوض وقد قتلوا ابن بنت محمد ﷺ. وذكر تمام الحديث، ثم قال: حسن صحيح.
وقال الإمام أحمد: حدّثنا أبو أحمد، حدّثنا سفيان، عن أبي الجَحّاف (٢)، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "مَنْ أحبَّهما فقد أحبَّني، ومن أَبغَضَهما فقد أَبْغَضَني" - يعني حسنًا وحسينًا (٣).
وقال الإمام أحمد: حدّثنا تَلِيد بن سليمان -كوفي- حدثنا أبو الجَحّاف، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: نظر النبي ﷺ إلى علي والحسن والحسين وفاطمة فقال: "أنا حربٌ لمنْ حارَبَكم، سِلْم لمنْ سالمكُم"(٤). تفرد بهما الإمام أحمد (٥).
وقال الإمام أحمد: حدَّثنا ابن نُمير (٦)، حدَّثنا حجاج -يعني: ابن دينار- عن جعفر بن إياس، عن عبد الرحمن بن مسعود، عن أبي هريرة قال: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ ومعه حسن وحسين، هذا على عاتقه وهذا على عاتفه، وهو يلثُم هذا مرَّة وهذا مرَّة حتى انتهى إلينا، فقال له رجل: يا رسول اللَّه واللَّه إنَّك لتُحبُّهما! فقال: "مَنْ أَحبَّهما فقد أَحبَّني، ومَنْ أَبْغَضَهما فقد أَبْغَضَني" تفرد به أحمد (٧).
وقال أبو يعلى الموصلي: حدّثنا أبو سعيد الأشجّ، حدّثني عُقبة بن خالد، حدّثني يوسف بن إبراهيم التميمي: أنه سمع أنس بن مالك يقول: سئل رسول اللَّه ﷺ: أيُّ أهلِ بيتكَ أحبُّ إليك؟ قال:"الحسن والحسين". قال: وكان يقول [لفاطمة](٨): "ادعي ابنيَّ، فيشمّهُما ويضمّهُما إليه"(٩).
(١) (٣٧٧٠) في المناقب. (٢) تحرف في المطبوع في أكثر من موضع إلى: الحجاف. وأبو الجحاف: هو داود بن أبي عوف البرجمي الكوفي. تكلموا فيه. ميزان الاعتدال (٢/ ١٨). (٣) مسند أحمد (٢/ ٢٨٨) وإسناده قوي. (٤) مسند أحمد (٢/ ٤٤٢) وإسناده ضعيف. (٥) هكذا قال المصنف، وفي قوله نظر حين أطلق تفرد الإمام أحمد بالحديثين، وإنما تفرد الإمام أحمد بالحديث الثاني حسب. أما الأول فقد أخرجه أيضًا: ابن ماجه (١٤٣) في فضائل الصحابة، والنسائي في فضائل الصحابة من سننه الكبرى (٨١٦٨)، كلاهما من طريق سفيان الثوري، به (ثار). (٦) تحرف في ط إلى: عمير. (٧) وهو في مسنده (٢/ ٤٤٠) وهو حديث حسن. (٨) سقطت من الأصول، واستدركتها من مسند أبي يعلى. (٩) أخرجه أبو يعلى في مسنده ٧/ رقم (٤٢٩٤) وإسناده ضعيف، لضعف يوسف بن إبراهيم التميمي.