فصول الكتاب

وأما محمد بن مَسْلَمة الأَنصاري (١): فإنه أسلمَ على يدي مصعب بن عُمير قبل أُسَيد بن حُضَير وسعد بن معاذ. شهد بدرًا وما بعدها إلا تبوك، فإنه استخلفه رسول الله ﷺ على المدينة في قول، وقيل: استخلفه في قَرْقَرة الكُدْر (٢).

وكان فيمن قتلَ كعب بن الأَشْرف اليهودي. وقيل: إنه الذي قتل مَرْحبًا اليهودي يوم خيبر أيضًا.

وقد أمَّره رسول الله ﷺ على نحو من خمس عشرة سَريَّة.

وكان ممن اعتزل تلك الحروب بالجمل وصِفِّين ونحو ذلك، واتخذ سيفًا من خشب، وقد ورد في حديث قدَّمناه أنه أمره رسول الله ﷺ بذلك، وخرج إلى الرَّبَذَة (٣).

وكان من سادات الصحابة.

وكان هو رسول عمر إلى عمَّاله [بسائر البلاد] (٤). وهو الذي شاطَرَهم - أي: صادرهم - عن أمر عمر له في ذلك.

وله وقائع عظيمة، وصِيانة وأمانة بليغة ﵁، واستعمله عمر على صدقات جُهَيْنة.

وقيل: إنه توفي سنة ست - أو سبع - وأربعين، وقيل غير ذلك، وقد جاوز السبعين، وترك بعده عشرة ذكور وست بنات.

وكان أسمرَ شديد السُّمرة طويلًا أصلع، ﵁.


= الذهبي في سير أعلام النبلاء (٣/ ٧٦ - ٧٧).
(١) طبقات ابن سعد (٣/ ٤٤٣) طبقات خليفة (٨٠، ١٤٠) تاريخ خليفة (٢٠٦) مسند أحمد (٣/ ٤٩٣ و ٤/ ٢٢٥) تاريخ البخاري الكبير (١/ ٢٣٩) تاريخ البخاري الصغير (٨٠) المعارف (٢٦٩) المعرفة والتاريخ (١/ ٣٠٧) الجرح والتعديل (٨/ ٧١) مشاهير علماء الأمصار (ت ٩٣) المستدرك (٣/ ٤٣٣) الاستبصار (٢٤١) الاستيعاب (٣/ ١٣٧٧) تاريخ ابن عساكر (١٥/ ٤٧٧/ آ) أسد الغابة (٥/ ١١٢) مختصر تاريخ دمشق: (٢٣/ ٢١٣) تهذيب الكمال (ورقة ١٢٧١) تاريخ الإسلام (٢/ ٢٤٥) سير أعلام النبلاء (٢/ ٣٦٩) العبر: (١/ ٥٢) الكاشف (٣/ ٨٦) مجمع الزوائد (٩/ ٣١٩) تهذيب التهذيب (٩/ ٤٥٤) الإصابة (٩/ ١٣١) خلاصة الخزرجي (٣٥٩) شذرات الذهب (١/ ٢٣٤).
(٢) ويقال: قرارة الكدر، كما في طبقات ابن سعد (٢/ ٣١). وكانت هذه الغزوة في المحرم من سنة ثلاث للهجرة. وهي بناحية معدن بني سليم قريب من الأرحضية وراء سد معونة، وبين المعدن والمدينة ثمانية برد. معجم البلدان (٤/ ٣٢٦ و ٤٤١ - ٤٤٢).
(٣) "الربذة": قرية من قرى المدينة قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز. والحديث الذي أشار إليه المؤلف أخرجه أحمد في مسنده (٣/ ٤٩٣) وفي سنده علي بن زيد وهو ضعيف.
(٤) من أ فقط.