[وقتل علي بن أبي طالب]، فتزوجها على ذلك فلما بنى بها قالت له: يا هذا قد فرغت [من حاجتك] فافرغ [من حاجتي] فخرج ملبسًا سلاحه، وخرجت معه، فضربت له قبة في المسجد وخرج عليٌّ يقول: الصلاة الصلاة، فاتبعه عبد الرحمن فضربه بالسيف على قرن رأسه فقال الشاعر - قال ابن جرير: هو ابن مياس المرادي (١): [من الطويل]
ونحن خلعنا ملكهُ من نظامه … بضربةِ سيفٍ إذ علا وتجبَّرا
ونحنُ كرامٌ في الهياج (٩) أعزةٌ … إذا الموتُ بالموتِ ارتدَى وتأزَّرا
وقد امتدح ابن ملجم بعض الخوارج المتأخرين في زمن التابعين وهو عمران بن حطان وكان أحد العبَّاد ممن يروي (١٠) عن عائشة في صحيح البخاري (١١) فقال [يمدح ابن ملجم على قتله عليًا](١٢): [من البسيط]
يا ضربةً من تقيٍّ ما أرادَ بها … إلَّا ليبلغَ من ذي العرشِ رضوانا
(١) تاريخ الطبري (٥/ ١٥٠) وفيه اسم الشاعر: ابن أبي مياس. (٢) في تاريخ الطبري من فصيح وأعجم. (٣) في أ: المضهم. (٤) في أ: والطبري: ولا قتل إلا دون قتل. (٥) تاريخ الطبري (٥/ ١٥٠). (٦) في أ: ونحن قتلنا. (٧) في تاريخ الطبري: يا لك الخير حيدرا. (٨) الأمومة: الشجة التي تبلغ أم الرأس. (٩) في تاريخ الطبري: في الصباح. (١٠) في أ: وقد روى. (١١) في اللباس الحديث (٥٩٥٢) عن عمران بن حطان: أن عائشة ﵂ حدّثته أن النبي ﷺ لم يترك في بيته شيئًا فيه تصاليب إلا نقضه. (١٢) بدل ما بين الحاصرتين في ط: فيه. والبيتان في الكامل للمبرد منسوبين لعمران بن حطان (٣/ ١٠٨٥).