فَقَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ يَا بُنَيَّ.
فَقُلْتُ: نَعَمْ … وَلَكِنْ لَا بُدَّ لِمَا قَالُوهُ مِنْ سَبَبٍ.
فَقَالَ: سَأُحَدِّثُكَ عَنْ سَبَبِهِ.
فَقُلْتُ: هَاتِ … وَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا.
فَقَالَ: بَيْنَا (١) أَنَا نَائِمٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ لِي: قُمْ، فَقُمْتُ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَإِذَا أَنَا بِطَرِيقٍ عَنْ شِمَالِي فَهَمَمْتُ أَنْ أسْلُكَ فِيهَا …
فَقَالَ لِي: دَعْهَا فَإِنَّهَا لَيْسَتْ لَكَ …
فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِطَرِيقٍ وَاضِحَةٍ عَنْ يَمِينِي فَقَالَ لِي:
اسْلُكْهَا …
فَسَلَكْتُهَا حَتَّى أَتَيْتُ رَوْضَةً غَنَّاءَ وَاسِعَةَ الْأَرْجَاءِ (٢)، كَثِيرَةَ الْحُضْرَةِ رَائِعَةَ النُّضْرَةِ.
وَفِي وَسَطِهَا عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ أَصْلُهُ فِي الْأَرْضِ وَنِهَايَتُهُ فِي السَّمَاءِ.
وَفِي أَعْلَاهُ حَلْقَةٌ مِنْ ذَهَبٍ ..
فَقَالَ لِي: اِرْقَ عَلَيْهِ.
فَقُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ (٣).
فَجَاءَنِي وَصِيفٌ (٤) فَرَفَعَنِي، فَرَقَيْتُ (٥) حَتَّى صِرْتُ فِي أَعْلَى الْعَمُودِ، وَأَخَذْتُ بِالْحَلْقَةِ بِيَدَيِّ كِلْتَيْهِمَا.
(١) بينا: عندما.(٢) الأرجاء: الأنحاء.(٣) لا أستطيع: لا أقدر.(٤) الوصيف: الْخادِمُ.(٥) فرقيتُ: فَصَعَدْت.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute