للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَنَذَرَ نَفْسَهُ لِلْعَمَلِ لِلْجَنَّةِ حَتَّى بَشَّرَهُ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ بِشَارَةٌ ذَاعَتْ بَيْنَ الصَّحَابَةِ الْكِرَامِ وَشَاعَتْ …

وَكَانَ لِهَذِهِ الْبِشَارَةِ قِصَّةٌ رَوَاهَا قَيْسُ بْنُ عَبَّادٍ وَغَيْرُهُ.

قَالَ الرَّاوي:

كُنْتُ جَالِسًا فِي حَلْقَةٍ مِنْ حَلْقَاتِ الْعِلْمِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ فِي الْمَدِينَةِ.

وَكَانَ فِي الْحَلْقَةِ شَيْخٌ تَأنَسُ بِهِ النَّفْسُ، وَيَسْتَرْوحُ بِهِ الْقَلْبُ.

فَجَعَلَ يُحَدِّثُ النَّاسَ حَدِيثًا حُلْوا مُؤَثِّرًا …

فَلَمَّا قَامَ قَالَ الْقَوْمُ:

مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا.

فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟!.

فَقَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَام.

فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: وَاللَّهِ لَأَتْبَعَنَّهُ؛ فَتَبِعْتُهُ … فَانْطَلَقَ حَتَّى كَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ … فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ؛ فَأَذِنَ لِي.

فَقَالَ: مَا حَاجَتُكَ يَا بْنَ أَخِي؟

فَقُلْتُ لَهُ: سَمِعْتُ الْقَوْمَ يَقُولُونَ عَنْكَ - لَمَّا خَرَجْتَ مِنَ الْمَسْجِدِ -:

مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا.

فَمَضَيْتُ فِي إِثْرِكَ، لِأَقِفَ عَلَى خَبَرِكَ، وَلِأَعْلَمَ كَيْفَ عَرَفَ النَّاسُ أَنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>