وذكر فيه ما روى عن النبي ﵇ أنه قال:«اطلبوا الخير عند حسان الوجوه»(١). وأنه قال:«ثلاثة تجلو البصر: النظر إلى الخضرة والنظر إلى الماء والنظر إلى الوجه الحسن»(٢)
قال المصنف ﵀: وهذان الحديثان لا أصل لهما عن رسول الله ﷺ.
أما الحديث الأول، فأخبرنا به عبد الأول بن عيسى، نا عبد الرحمن بن محمد بن المظفر، نا عبد الله بن أحمد بن حمويه، نا إبراهيم بن خزيم، ثنا عبد بن حميد، ثنا يزيد بن هارون، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن المخير، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال:«اطلبوا الخير عند حسان الوجوه». قال يحيى بن معين: محمد بن عبد الرحمن ليس بشيء.
قال المصنف ﵀: قلت: وقد روى هذا الحديث من طرق، قال العقيلي: لا يثبت عن النبي ﵇ في هذا شيء.
وأما الحديث الآخر فأنبأنا أبو منصور بن خيرون، نا أحمد بن عل بن ثابت، ثنى أحمد بن محمد بن يعقوب، نا محمد بن نعيم الضبي، نا أبو بكر محمد بن أحمد بن هارون، نا أحمد بن عمر بن عبيد الريحاني، قال: سمعت أبا البختري وهب بن وهب يقول: كنت أدخل على الرشيد وابنه القاسم بين يديه، فكنت أدمن النظر إليه، فقال: أراك تدمن النظر إلى القاسم، تريد أن تجعل انقطاعه إليك، قلت أعيذك بالله يا أمير المؤمنين ان ترمن بما ليس في.
وأما إدمان النظر إليه فان جعفر الصادق، ثنا عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاث يزدن في قوة النظر: النظر إلى الخضرة وإلى الماء الجاري وإلى الوجه الحسن.
(١) رواه البخاري في «التاريخ»، وابن ابي الدنيا في «قضاء الحوائج». وأبو يعلى والطبراني عن عائشة، والطبراني والبيهقي عن ابن عباس، وابن عدي في «الكامل» عن ابن عمر وابن عساكر عن انس والطبراني في «الاوسط» عن جابر وغيرهم … قال الحافظ العراقي: طرقه كلها ضعيفة. (٢) رواه الحاكم في تاريخه عن علي وأبو نعيم في «الطب» عن عائشة والخرائطي في «اعتلال القلوب» عن ابي سعيد الخدري، وطرقه كلها ضعيفة.