للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عبد الله بن أحمد بن حياة، نا ابراهيم بن حريم، ثنا عبد بن حميد، ثني ابن أبي شيبة، ثنا محمد بن عمر، عن عبد الحميد بن جعفر، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، قال: خطبنا رسول الله في يوم جمعة فقال: «ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم جمعة سوى ثوب مهنته (١)». أخبرنا محمد بن عبد الله الباقي، نا أبو محمد الجوهري، نا أبو عمر بن حياة، نا أحمد بن معروف معه الحساب، نا الحارث بن أبي أسامة، ثنا محمد بن سعد، نا محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد المجيد بن سهيل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال محمد بن عمر: وحدثني غير محمد بن عبد الرحمن أيضا ببعض ذلك، قالوا: كان لرسول الله برد يمنية وازار من نسيج عمان، فكان يلبسهما في يوم الجمعة ويوم العيد ثم يطويان (٢).

ذكر تلبس إبليس على الصوفية في مطاعمهم ومشاربهم

قال المصنف : قد بالغ إبليس في تلبيسه على قدماء الصوفية، فأمرهم بتقليل المطعم وخشونته ومنعهم من شرب الماء البارد، فلما بلغ الى حالة المتأخرين استراح من التعب واشتغل بالتعجب من كثرة أكلهم ورفاهية عيشهم.

[ذكر طرف مما فعله قدمائهم]

قال المصنف : كان في القوم من يبقى الأيام لا يأكل إلا أن تضعف قوته. وفيهم من يتناول كل يوم الشيء اليسير الذي لا يقيم البدن. فروي لنا عن سهل ابن عبد الله أنه كان في بدايته يشتري بدرهم دبسا وبدرهمين سمنا وبدرهم دقيق الأرز فيخلطه ويجعله ثلاثمائة وستين كرة. فيفطر كل ليلة على واحدة. وحكى عنه أبو حامد الطوسي، قال: كان سهل يقتات ورق النبق مدة وأكل دقاق التين مدة ثلاث سنين واقتات بثلاث سنين واقتات بثلاث.


(١) ورواه أبو داود ومحمد بن يحيى بن حبان عن موسى بن سعد عن يوسف بن عبد الله بن سلام. وقد جزم الحافظ ابن حجر في التخريج بأن فيه انقطاعا. وفي «الفتح» بأن فيه نظرا كذا في «فيض القدير».
(٢) ورواه البيهقي في «السنن» وابن خزيمة في صحيحه عن جابر بلفظ «كان له برد يلبسه في العيدين والجمعة».

<<  <   >  >>